قائمة الموقع

صحيفة عبرية: إيران لا تنكسر وأميركا تكبح جماح "إسرائيل"

2026-03-29T12:51:00+03:00
شمس نيوز - طهران

كشفت صحيفة هآرتس العبرية، في تحليل نشرته اليوم الأحد، عن تعقيدات متزايدة في المشهدين العسكري والسياسي بين طهران وتل أبيب، مشيرة إلى أن القيادة الإيرانية، رغم عدم حماسها لاستمرار المواجهة، لا تُبدي أي استعداد لتقديم تنازلات سريعة، مستندة إلى ما تعتبره قدرة على "امتصاص" الضربات القوية التي تلقتها مؤخرًا.

وبحسب التحليل، يرى صُنّاع القرار في طهران أنهم ما زالوا يحتفظون بأوراق ضغط استراتيجية، تتيح لهم مواصلة الصمود في وجه الضغوط. وعلى الرغم من المعاناة الحادة التي يمر بها الاقتصاد الإيراني، إلا أن هذا العامل لم يبلغ بعد مستوى الضغط الكافي لإجبار القيادة على القبول بشروط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصارمة.

في المقابل، تمضي إسرائيل في الدفع نحو استهداف البنية التحتية الحيوية داخل إيران كأداة ضغط قصوى، غير أن هذا التوجه يواجه تحفظًا واضحًا من الإدارة الأمريكية، التي تخشى من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة قد تتطور إلى "حرب طاقة" مدمرة في منطقة الخليج.

وأشارت الصحيفة إلى تحول ملحوظ في خطاب ترامب، الذي تراجع مؤخرًا عن طرح "تغيير النظام" كهدف فوري، مؤجلًا هذا الملف إلى مرحلة لاحقة، في ضوء الصعوبات التي واجهها في تحقيق هذا الهدف بالتزامن مع حملات القصف الجوي المكثفة. ومع ذلك، لا يزال يسعى لتحقيق "إنجاز ملموس" يعزز موقعه كمنتصر في هذه المواجهة.

وعلى صعيد موازين القوى الإقليمية، لفت التقرير إلى تراجع نسبي في تأثير الدور الإسرائيلي، موضحًا أن القرار الاستراتيجي بات عمليًا بيد واشنطن. ونقلت الصحيفة في هذا السياق:
"رغم أن إسرائيل بادرت بالضربة الأولى، إلا أن القرارات الحاسمة أصبحت بيد ترامب وحده، فيما يقتصر دور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على محاولة التأثير في توجهات الإدارة الأمريكية، شأنه شأن قادة السعودية والإمارات وتركيا".

داخليًا، حذّر التحليل من احتمالية تحوّل المواجهة إلى حرب استنزاف حقيقية، تلقي بظلالها على الجبهة الداخلية الإسرائيلية. ورغم أن عدد الضحايا لا يزال أقل مقارنة بمواجهات سابقة، فإن التداعيات الاقتصادية والتأثيرات النفسية المتزايدة على المجتمع الإسرائيلي تشكّل ضغطًا متصاعدًا على الحكومة.

وفي السياق ذاته، ترجّح تقديرات الإدارة الأمريكية استمرار العمليات العسكرية لمدة شهر إضافي أو أكثر، في حال تعثّر التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الأزمة.

اخبار ذات صلة