كشفت القناة "12" العبرية، اليوم الأحد، النقاب عن رفض الاحتلال "الإسرائيلي" طلبًا أردنيًا ومصريًا من تل أبيب لاستئناف إنتاج الغاز.
وقالت القناة 12، إن مصر والأردن توجّها إلى "إسرائيل" بطلب استثنائي لإعادة تشغيل منصات الغاز التي تم تعطيلها منذ اندلاع الحرب على إيران، وتزويدهما بالغاز.
وأضحت في تقرير لها، أن "الطلب وصل عبر وزارة الطاقة الإسرائيلية، لكنه رُفض إثر توصية أمنية".
ولفتت النظر إلى أن منصات الغاز الإسرائيلية "لا تعمل بكامل طاقتها منذ بداية الحرب"، وأن شركات الغاز "نيومد" و"راسيو" أبلغتا البورصة بأن شركة "شيفرون" المشغلة لحقل "ليفياثان" تلقت في 28 فبراير تعليمات من وزير الطاقة بوقف نشاط المنصة، مع ضرورة الاستعداد لسياسة تشغيل متغيرة حسب التقييمات الأمنية المستمرة.
وبيّنت أنه نتيجة لذلك أعلن شركاء المشروع لعملائهم عن تفعيل بند القوة القاهرة وهو آلية قانونية تتيح التحرر من الالتزامات التعاقدية في ظروف استثنائية.
وأشارت إلى أنه منذ ذلك الحين مر ما يقارب أربعة أسابيع، والأردن ومصر اللتان تشتريان الغاز من المنصات الإسرائيلية تضغطان لاستئناف نشاط الإنتاج.
ونبهت "القناة 12" إلى أن "مصر التي تبيع الغاز الإسرائيلي لعملاء وتشغل بنى تحتية إقليمية للطاقة تتكبد ضرراً اقتصادياً مباشراً من التعطيل".
وأوردت أن "الوضع في الأردن أكثر حدة؛ حيث تعاني المملكة من أزمة طاقة حقيقية وتفتقر إلى الغاز الطبيعي والكهرباء نتيجة الحرب مع إيران وهو ما يتفاقم بسبب وقف الإمداد من (إسرائيل)".
ونوهت إلى أن "طلبات متكررة من وزارة الطاقة لإعادة النظر في تشغيل المنصات رُفضت بتوصية أمنية قاطعة".
وذكرت القناة "الإسرائيلية"، أن "الخوف الذي يمنع استئناف إنتاج الغاز هو أن إصابة منصة نشطة يتدفق فيها غاز بضغط عال سيسبب ضررا بمليارات الدولارات وتعطلا لسنوات طويلة".
وأضافت القناة أن "شركات الغاز تعرب عن إحباط متزايد". مدعية أنها "استثمرت مئات الملايين من أموالها لحماية المنصات، وأن مليارات الشواكل حولت بشكل إجمالي لسلاح البحرية من أجل قدرات الحماية هذه لكنها في الوقت الفعلي تبقى مغلقة".
وبيّن التقرير "الإسرائيلي"، أن "الشركات تشتكي بشكل خاص من تعطيل المنصات بينما بنى تحتية حيوية أخرى مثل مصفاة حيفا ومحطات الطاقة تواصل العمل خلال القتال".
وتكبدت "إسرائيل" خسائر اقتصادية كبيرة جراء الحرب على إيران، إذ قدّرت صحيفة "هآرتس" كلفة أول 20 يومًا من القتال بنحو 6.4 مليارات دولار، بمتوسط يقارب مليار شيكل يوميًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وتفرض "إسرائيل" رقابة عسكرية مشددة على وسائل الإعلام وتعتيمًا على نتائج الهجمات، سواء القادمة من إيران أو من الجبهة اللبنانية، مع تحذيرات من نشر معلومات تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدفة.
وتعكس هذه المعطيات، وفق تقديرات، اتساع الفجوة بين الأهداف المعلنة للحرب والواقع الميداني والاقتصادي، في ظل سيناريوهات مفتوحة مع دخول المواجهة شهرها الثاني.