220 أسير من النخبة الأكثر عرضة
اليوم : الكنيست يصادق بشكل نهائي على قانون إعدام الأسرى" الفلسطينيين
الساعة 08:40 ص|30 مارس 2026
فلسطين اليوم
من المقرر أن يصادق الكنيست "الاسرائيلي" اليوم الاثنين 30 آذار 2026 ، على قانون إعدام الاسرى بشكل نهائي .
وقال نادي الأسير انه من المتوقع أن ينتقل مشروع قانون "إعدام الأسرى" الفلسطينيين، اليوم ، إلى مرحلة المصادقة النهائية عبر القراءتين الثانية والثالثة في الكنيست الإسرائيلي.
وقال نادي الأسير الفلسطيني، في بيانه، إن حكومة الاحتلال القائمة ربطت بقاءها السياسي بتمريره حتى غدت المشنقة شعارًا لها، مشيرًا إلى أن إقراره سيحوّله إلى أداة ضمن منظومة إبادة متعددة المسارات تستهدف الوجود الفلسطيني منذ عقود.
وقال النادي، إن مشروع "قانون إعدام الأسرى" ليس وليد اللحظة، بل هو كامن في المنظومة القانونية للاحتلال التي ورثت جزءاً منها عن نظام الانتداب البريطاني.
بنود قانون إعدام الأسرى
-تتضمن بنود القانون إجراءات مشددة تتعلق بظروف احتجاز المحكومين، حيث سيتم عزلهم في منشآت خاصة ومنفصلة عن بقية الأسرى.
-كما سيُحرم هؤلاء من اللقاء المباشر مع محاميهم، حيث ستقتصر الاستشارات القانونية على الاتصال المرئي 'عن بعد'، مع تقييد الزيارات لجهات محددة ومخولة فقط.
-وفيما يخص الجدول الزمني، ينص القانون على وجوب تنفيذ حكم الإعدام في غضون فترة لا تتجاوز 90 يوماً من تاريخ صدوره بشكل نهائي. ويجب أن تتم عملية التنفيذ بحضور مدير السجن ومراقبين رسميين، بالإضافة إلى ممثل عن السلطة القضائية ومندوب عن عائلة المحكوم.
-ويفرق التشريع المقترح في آليات التطبيق بين المناطق المختلفة، حيث ستكون العقوبة إلزامية في المحاكم العسكرية بالضفة الغربية المحتلة. وفي هذه الحالة، يُسمح للأسير بالطعن في قرار الإدانة نفسه، لكنه لا يملك الحق في استئناف عقوبة الإعدام إذا ما ثبتت التهمة عليه.
-أما في المناطق الأخرى، فإن القانون يتيح للمحاكم خيار فرض الإعدام أو السجن المؤبد الذي يحظر الإفراج عن الأسير ضمن أي صفقات تبادل مستقبلية. ويهدف هذا البند إلى إغلاق الباب أمام إمكانية تحرر الأسرى الفلسطينيين في إطار التفاهمات السياسية أو عمليات التبادل.
يُذكر أن إسرائيل لم تلجأ لعقوبة الإعدام عبر قضائها المدني منذ تأسيسها إلا في حالة واحدة عام 1962 ضد الضابط النازي أدولف أيخمان. ويأتي هذا التحرك التشريعي في ظل ظروف قاسية يعيشها الأسرى الفلسطينيون، وسط تقارير حقوقية توثق تصاعد عمليات التعذيب والتنكيل الممنهج داخل السجون.
220 أسيرًا معرضون للعقوبة
حذّر مركز "فلسطين لدراسات الأسرى"، من أن نحو 220 أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال قد يصبحون عرضة لعقوبة الإعدام في حال إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى بشكل نهائي. وأوضح المركز الحقوقي، أن هذه التقديرات تأتي في ظل تحركات إسرائيلية متسارعة لإقرار القانون، وفق ما أكده مدير المركز الباحث رياض الأشقر.
وبيّن الأشقر أن الاحتلال يسعى لتشريع قانون يتيح إعدام الأسرى الذين يتهمهم بتنفيذ عمليات مقاومة أدت إلى مقتل جنود أو مستوطنين، وهو ما ينطبق بشكل أساسي على مئات الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد، إضافة إلى أسرى من قطاع غزة. وأشار إلى أن 118 أسيرًا يقضون أحكامًا بالمؤبد أو يواجهون أحكامًا مماثلة بتهم تتعلق بقتل إسرائيليين، ما يجعلهم في مقدمة الفئات المستهدفة بالقانون، إلى جانب أي معتقلين جدد قد يتم اعتقالهم مستقبلاً في ظروف مشابهة. وأضاف أن عشرات من معتقلي قطاع غزة، الذين تصفهم "إسرائيل" بـ "أسرى النخبة" وجرى اعتقالهم خلال أحداث السابع من أكتوبر، يُتوقع أن يكونوا ضمن أوائل المستهدفين. وكانت مؤسسات الأسرى قد وجّهت نداءً عاجلًا ومتجددًا إلى أحرار العالم، دعت فيه إلى التحرّك الفوري لوقف مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. وصادقت "لجنة الأمن القومي" في "الكنيست" الإسرائيلية، الأربعاء الماضي، على مشروع قانون إعدام الأسرى، تمهيدًا لعرضه للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة الأسبوع المقبل.