قائمة الموقع

الكنيست "الإسرائيلي" يُصادق بالقراءة النهائية على قانون إعدام الأسرى

2026-03-30T21:17:00+03:00
شمس نيوز -

صادق كنيست الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، بالقراءة الثانية والثالثة "النهائية" على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين "شنقاً" في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في نقطة تحول خطيرة بمسار التعامل مع قضية الأسرى.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية، إنَّ الكنيست صادق نهائيًا على البنود الأساسية لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي بادر إليه حزب "بن غفير"، بأغلبية 62 إلى 48 صوتاً.

وأضافت أنَّه "بعد المصادقة على كافة بنوده، ورغم خطورة هذا القانون العنصري إلا أنَّه سيُشطب في المحكمة العليا لعدم دستوريته".

وبدأت الأحزاب الإسرائيلية بالتصويت على القانون عند الثامنة مساءً بتوقيت القدس، إذ صوَّت رئس الوزراء بنيامين نتنياهو لصالح القانون، فيما عارضه كلٌ من يائير لابيد، بيني غانتس، والأحزاب العربية.

 

وقال عضو الكنيست بيني غانتس في الهيئة العامة للكنيست: "لقد قتلتُ من المخربين أكثر من معظم الأشخاص الجالسين هنا. أنا مع فرض عقوبة الإعدام على المخربين، لكنني ضد الاستعراضات/الاستفزازات التي يقوم بها بن غفير".

وافتتحت الهيئة العامة للكنيست جلساتها لمناقشة ما يُعرف بـ"تنظيف الطاولة"، ضمن المصادقة على القوانين الأخيرة قبل العطلة البرلمانية، وعلى رأسها مشروع قانون إعدام الأسرى، الذي تقدمت به أحزاب "عوتسما يهوديت" بزعامة إيتمار بن غفير، و"يسرائيل بيتينو" بزعامة أفيغدور ليبرمان، إلى جانب عضو الكنيست نيسيم فاطوري من حزب الليكود.

وبحسب الصيغة المعدلة، فإن "منفذ العملية الذي يتسبب عمدًا في مقتل إنسان بهدف تقويض وجود دولة إسرائيل، تكون عقوبته الإعدام أو السجن المؤبد"، وذلك خلافًا للصيغة الأصلية التي كانت تنص على إلزامية الحكم بالإعدام.

وكانت لجنة "الأمن القومي" في الكنيست قد صادقت مؤخراً على مشروع القانون تمهيداً لعرضه على الهيئة العامة للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة.

وتضمنت بنود المقترح حينها، فرض عقوبة الإعدام بشكل إلزامي، وتنفيذها خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً، دون إمكانية للعفو أو تخفيف الحكم، وفق إجراءات محددة.

وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم" قد كشفت أن الصيغة النهائية لمشروع قانون "عقوبة الإعدام" شهدت تعديلات جوهرية، أبرزها إلغاء إلزامية فرض عقوبة الإعدام، ومنح القضاة صلاحية تقديرية للاختيار بين الحكم بالإعدام أو السجن المؤبد.

 

 

رفض فلسطيني

وبالتوازي، بدأت مصلحة السجون الإسرائيلية إجراءات عملية استعدادًا لتنفيذ الإعدامات فور إقرار القانون، ما يعكس التوجه نحو التطبيق الفعلي.

وحذّر نادي الأسير الفلسطيني من أن المشروع يمثل أداة تصعيد خطيرة، مع تزايد المخاوف من تمريره رغم التحذيرات الحقوقية الدولية.

وأكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن نحو 220 أسيرًا مهددون بالإعدام، بينهم 118 محكومون بالمؤبد أو بأحكام مشابهة، خاصة من أسرى غزة.

ودعت مؤسسات الأسرى إلى تدخل دولي عاجل، مؤكدة مخاطبة الأمم المتحدة وجهات حقوقية لوقف القانون والتحذير من خطورته المتسارعة.

واعتبرت المؤسسات أن الصمت الدولي والتواطؤ ساهما في تمكين الاحتلال من تصعيد جرائمه، ووصفت القانون بأنه "ذروة المسار الإبادي".

 

تهديد أوروبي

وحذّر الاتحاد الأوروبي "إسرائيل" من فرض عقوبات عليها في حال المصادقة على قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.

وذكرت القناة الإسرائيلية 12، مساء اليوم الاثنين، أن مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى يجرون محادثات مكثفة مع نظرائهم الإسرائيليين لثنيهم عن إقرار القانون، المقرر طرحه للتصويت في الكنيست.

وبحسب التقرير، تشمل العقوبات المحتملة إلغاء أو تعليق اتفاقية الشراكة مع "إسرائيل"، بما في ذلك التعاون التجاري والتكنولوجي والعلمي، إضافة إلى تعليق الحوار السياسي بين الجانبين.

 

تحذيرات حقوقية

وأكدت جمعية حقوق المواطن في "إسرائيل" بوقت سابق، أن "عقوبة الإعدام تتناقض مع قدسية الحياة وكرامة الإنسان"، فيما حذّر رئيس نقابة أطباء الصحة العامة، البروفيسور حغاي ليفين، من أن "عقوبة الإعدام تُلحق ضررًا وقد تزيد العنف".

وفي رسالة وجّهها 16 مسؤولًا إسرائيليًا سابقًا، بينهم رئيسا شاباك سابقان، حذّروا من أن القانون "لن يعزز الردع"، بل "سيُلحق ضررًا شديدًا بأمن إسرائيل ويعرّض اليهود والإسرائيليين حول العالم للخطر".

وحذّرت تسع منظمات حقوقية فلسطينية، العام الماضي، من خطر ارتكاب إسرائيل "إعدامات جماعية" بحق الأسرى الفلسطينيين، في حال إقرار الكنيست مشروع قانون الإعدام المخصص للفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين، مؤكدة أن سلطات الاحتلال "تمارس الإعدام فعليًا منذ سنوات بوسائل متعددة وخارج إطار القانون".

وجاء التحذير في "ورقة موقف" صادرة عن كلّ من: مركز الميزان لحقوق الإنسان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الحق، ومؤسسة الضمير لرعاية السجين وحقوق الإنسان، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، والهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان، ونادي الأسير الفلسطيني، ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان.

اخبار ذات صلة