أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، اليوم الأربعاء 1 إبريل 2026، أن معاناة المواطنين في غزة ما زالت مستمرة رغم إبرام وقف إطلاق النار، الذي وصفه بالوقف "الشكلي"، إذ لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يقتل المدنيين، ويعانون نقص المياه والغذاء وانتشار الأمراض.
وأوضح لازاريني في مؤتمر صحفي، أن وكالة الأونروا لا تزال الجهة الوحيدة القادرة على تقديم الخدمات واسعة النطاق في قطاع غزة في ظل عدم وجود جهة بديلة للقيام بمهامها، مشيرا إلى ما سماه الحرب الصامتة في الضفة الغربية، في ظل اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم التي طالت أيضا منشآت "أونروا" في شرقي القدس.
وأكد مواجهة الوكالة لأزمة حادة في التمويل، رغم تجديد ولايتها لمدة ثلاث سنوات، محذرا من أنها قد تصبح غير قادرة على الاستمرار دون دعم مالي عاجل، كما حذّر من أن استهداف الأونروا قد يشكل سابقة خطيرة قد تطال بقية وكالات الأمم المتحدة.
ويوميًا يخرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وبحسب وزارة الصحة في غزة، بلغت حصيلة الضحايا منذ إعلان وقف إطلاق النار 704 شهيدًا، إضافة إلى ألف و914 إصابة، فيما تم انتشال جثامين 756 شهيدًا خلال الفترة ذاتها.
وارتكبت "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.