أعلنت العلاقات العامة لحرس الثورة الإسلامية، أنه وفي إطار استمرار الموجة التاسعة والثمانين من عملية «الوعد الصادق 4»، والتي أُهديت إلى روح الشهيد البحري علي رضا تنگسیری، وإلى المسؤولين وكل من قدّم دعماً ملحوظًا للشعب في مختلف الوزارات خلال هذه الأيام، تم استهداف الاحتلال وذلك عبر وابل من الصواريخ الثقيلة والدقيقة من طراز «قيام» و«عماد» وصواريخ «قدر» متعددة الرؤوس.
وقال الحرس: "أدّت عملية "صاروخ مقابل صاروخ" إلى إنشاء ما يشبه "حزام ناري" يمتد من رامات غان إلى حولون وبالماخيم وبني براك شرق تل أبيب، ما أدى إلى تصاعد حالة الإنذار المستمر لدى السكان".
وأضاف: "كما أدّى تدفّق المستوطنين إلى الملاجئ إلى حالة من الفوضى في الشوارع، مع ازدحام كبير ومحاولات للدخول إلى الملاجئ والتكدّس داخلها لفترات طويلة، وذلك قبيل عيد الفصح اليهودي".
وتتواصل العمليات الصاروخية والمسيّرة ضد مواقع تمتد من شمال إلى جنوب الأراضي المحتلة، فيما تشير المعطيات إلى أن جزءًا كبيرًا من القدرات التسليحية لا يزال غير مستخدم وسيتم تفعيله تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.
وكان حرس الثورة، قد أعلن في وقت سابق الأربعاء، أنه "تحيةً لأرواح الشهداء القادة، وفي مقدمتهم الشهيدان قائد القوة البحرية للحرس الأدميرال علي رضا تنكسيري، والمستشار العسكري اللواء جمشيد إسحاقي، أعلن حرس الثورة الإسلامية تنفيذ 5 عمليات استراتيجية واسعة النطاق، دشّنت المرحلة الثانية من الموجة الـ89 لعملية "وعد صادق 4" والتي أطلقتها إيران رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي".
واستهدف حرس الثورة بمزيجٍ ناري دقيق شمل صواريخ كروز من طراز "قدير"، وصواريخ بالستية، وأسراباً من المسيرات الانتحارية لتدمير "أهداف عسكرية بارزة للأعداء الأميركيين والإسرائيليين".
وكشف حرس الثورة أنّه ضرب 4 مواقع اختباء سرية للقوات الأميركية خارج مقر الأسطول الخامس في البحرين.
وأكّد "الحرس" وقوع إصابات محققة، حيث جرى نقل عدد كبير من كبار ضباط الوحدة البحرية الأميركية إلى مستشفيات المنامة تحت إجراءات مشددة.
حرس الثورة يحرق ناقلة إسرائيلية ويجبر "أبراهام لينكولن" على التراجع
ودمّرت الضربات نظامي رادار للإنذار المبكر الجوي الأميركي على منشأة بحرية وفي جزر الإمارات. وفي حصيلةٍ لعمليات الأمس، كشف حرس الثورة عن مقتل 37 أميركياً في استهداف لمواقع تجمع الضباط الأميركيين في الإمارات.
في سياق ضرب قوات العدوان، أكّد البيان احتراق ناقلة النفط التابعة للكيان الإسرائيلي (Eco 1) في المنطقة الوسطى لمياه الخليج في إثر استهداف مباشر.
وفي شمال المحيط الهندي، حاصرت أسراب المسيرات حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، ما أجبرها على التراجع نحو عمق المحيط هرباً من النيران الإيرانية.
يشار إلى أنّ إيران أعلنت أكثر من مرّة بصواريخ كروز الساحلية وغيرها من المعدات استهداف حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" الأمر الذي أجبرها على التراجع، وذلك رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وكذلك، أعلن حرس الثورة أنّ مضيق هرمز جرى وضعه تحت السيطرة الإيرانية بشكلٍ كامل وحاسم ولن يُفتح أمام الأعداء بعروض الرئيس الأميركي السخيفة.
وفي وقتٍ سابق، أطلق حرس الثورة في إيران الموجة الـ89 من عملية "وعد صادق 4"، مؤكّداً أنه "نفّذ عمليات منسّقة ومتكاملة ومنفصلة للقوات الإيرانية وجبهات المقاومة ضمن هذه الموجة ضدّ مواقع عسكرية وتجمّعات لقوات العدو".
وفي هذه الموجة، تمّ إطلاق "أكثر من 100 صاروخ ثقيل إلى جانب طائرات مسيّرة و200 صاروخ في دائرة تمتد لعدة عشرات آلاف الكيلومترات في كامل منطقة غرب آسيا ومن الشمال إلى الجنوب في الكيان الإسرائيلي".
واستهدفت الصواريخ أهدافاً في "إيلات" و"تل أبيب" و"بني براك"، وطالت أهدافاً عسكرية وتجمّعات لقوات الكيان الإسرائيلي.
وأكد أنّ هذه الموجة كبّدت الكيان الإسرائيلي خسائر فادحة حتى الآن، وما زالت مستمرة بقوة وحزم.
وأعلن أنه استهدف مجموعة مروحيات للجيش الإرهابي الأميركي في قاعدة العُديد بصواريخ باليستية، ودمّر إحدى المروحيات، مؤكّداً تعرّض المروحيات الأخرى لأضرار جسيمة.
وأكد أنه استهدف بدقة عالية "مخبأ قوات الجيش الإرهابي الأميركي في البحرين وكان يضمّ 80 عنصراً".
وأشار إلى أنّ "هذه العمليات المركّبة أُهديت إلى أرواح شهداء المقاومة الإسلامية في اليمن".
"إيران أصبحت قوة مؤثّرة في المعادلات الإقليمية"
كذلك، أكد لمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية أنّ إيران أصبحت اليوم قوةً مؤثّرة في المعادلات الإقليمية والعالمية، مشدّداً على أنّ "توحيد الجبهات والتنسيق بينها والانسجام المذهل للشعب هو أكبر إنجازات الحرب المفروضة على إيران والعالم الإسلامي".
وقال: "الحياة الصعبة والضغوط في الكيان الإسرائيلي عشية عيد اليهود وتعليق الخدمات الصحية والغذائية في الولايات المتحدة وفرار الجنود الأميركيين من المنطقة والتضخّم المتزايد في العالم هي أيضاً جزء من إنجازات مثيري الحروب المتوهّمين".
وشدّد على أنّ "مستقبل منطقة غرب آسيا سيشهد تغييرات جوهرية في هندسة القوة العالمية وانتهاء الوجود الأميركي في المنطقة، مع توطيد وتعزيز مكانة الشعوب المسلمة".
وأضاف: "دماء شهدائنا هو ضمان لاستمرار مسيرة المقاومة والنصر والتقدّم للشعب الإيراني، ومشاركة الشعب الإيراني في مشهد المواجهة هو رصيد استراتيجي يحوّل التهديدات إلى فرص لتقدّم البلاد".
وأكد أنّ "إيران تمكّنت من مواصلة مسيرة التقدّم بثبات وبناء حضارة إسلامية جديدة مع تعزيز قوتها الدفاعية والردعية".
ولفت إلى أنّ "حضور الشعب الإيراني الواعي والفاعل بالمواقف الحساسة أثبت مرة أخرى أنّ الدعم الحقيقي للنظام هو إيمان الشعب وإرادته"، مشيراً إلى أنّ "نضال الشعب الإيراني لم يتوقّف أمام أكثر المؤامرات والحروب المفروضة تعقيداً من الأعداء".
حرس الثورة لواشنطن: كذبكم مفضوح والرد سيطال 18 شركة تكنولوجية
في بيانٍ يحمل الرقم (52)، فنّد حرس الثورة ادعاءات القيادة المركزية الأميركية بشأن عدم استهداف المدنيين، واصفاً إياها بـ "الكذب المحض" ومستشهداً بوثائق تُثبت تورط الجيش الأميركي الإرهابي في الاعتداء على منازل القيادة ومدرسة "ميناب" ومجزرة الطلاب.
وشدد البيان على أنّ مشاركة واشنطن في "تحالف إرهابي" تجعلها شريكاً مباشراً في جرائمه كافة، مؤكداً أن طهران هي من تملك حق اختيار "الرد المقابل" سواء نُفذت الجريمة بأيدي الأميركيين أو الكيان الإسرائيلي.
وختم الحرس وعيده بالتأكيد أنّ التهديد باستهداف الـ18 شركة تجسسية أميركية المذكورة سابقاً لا يزال قائماً وساري المفعول، رداً على أي عملية اغتيال تطال الداخل الإيراني.
والأربعاء، هدد حرس الثورة في إيران، باستهداف شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي الأميركية لدورها في عمليات الاغتيال والتجسس إذ وضع الحرس 18 شركة أميركية ضمن أهدافه المشروعة من بينها: مايكروسوفت، وغوغل، وميتا، وبوينغ وتيسلا.
بمسيرات "آرش-2".. الجيش الإيراني يهاجم أهدافاً في الأراضي المحتلة والإمارات
بدوره أعلن الجيش الإيراني، الأربعاء، استهداف مواقع تمركز طائرات "الأواكس"، وطائرات التزوّد بالوقود الأميركية، في مطار "بن غوريون" الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.
كما أفاد الجيش الإيراني باستهداف مواقع الرادار ومواقع الحرب الإلكترونية لمواجهة الطائرات المسيّرة الموجودة في الإمارات بالمسيّرات.
وأوضح أنّه استخدم، في هذه الموجة، مسيّرة قوية من طراز "آرش-2"، بمدى طيران يصل إلى ألفي كيلومتر.
استهداف شركتي "سيمنز" و"AT&T" في الأراضي المحتلة
والثلاثاء، أعلن الجيش عن تنفيذ هجمات واسعة بسرب من الطائرات المسيّرة الانتحارية، استهدفت مراكز استراتيجية وحسّاسة تابعة لـ"جيش" الاحتلال الإسرائيلي في منطقتي حيفا و"بن غوريون".
وأوضح البيان أنّ الضربات طالت مركز البرمجيات الصناعية لشركة "سيمنز" بالقرب من مطار "بن غوريون"، وهو المركز المسؤول عن تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة التي تُستخدم في تحسين خطوط إنتاج الأسلحة وتصميم الأنظمة العسكرية للعدو.
كما استهدفت المسيّرات مركز أبحاث شركة "AT&T" الأميركية في حيفا، والذي يُعدّ عصب الحوسبة السحابية وشبكات الاتصال المتقدّمة لـ"جيش" الاحتلال، وفق بيان الجيش الإيراني.
وشدّد الجيش الإيراني على أنّ هذه العمليات تأتي رداً مباشراً على الجرائم الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت البنى التحتية الإيرانية، مؤكداً أنّ مقاتليه لن يتردّدوا في مواصلة معاقبة المعتدين حتى "إبعاد ظلّ الحرب تماماً عن إيران".