قائمة الموقع

قنابل لا تنتهي.. مخلفات الاحتلال الحربية تحوّل غزة إلى حقل موت يهدد حياة المدنيين

2026-04-03T11:07:00+03:00
مخلفات الاحتلال في غزة.jpg
شمس نيوز - غزة


حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الأخطار الكبيرة على حياة المواطنين التي تسببها المخلفات الحربية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة المدمر بفعل آلة حرب الإبادة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني.

وتنتشر صواريخ وقذائف جيش الاحتلال غير المتفجرة والتي يصعب التعامل معها بكميات كبيرة في مختلف المناطق وخاصة تلك التي تعرضت للاجتياح والتدمير من قبل دبابات وطائرات الاحتلال.

وأكدت المتحدثة الإعلامية للجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، أماني الناعوق، أن "خطر المخلفات الحربية يبقى قائما ويشكل تهديدا للمدنيين حتى بعد انتهاء العمليات العدائية".

ونوهت، أن "هذه المخلفات الحربية غالبا ما تنتشر في المناطق التي دمرت أو ألحقت أضرارا بالمنازل أو البنية التحتية، أو في أكوام الأنقاض وفي المناطق التي شهدت أعمالا عدائية مكثفة أو طويلة الأمد".

وأوضحت الناعوق، أن "الأشخاص الذين لم يكن أمامهم خيار سوى البقاء في منازلهم المتضررة، لا يواجهون خطر انهيار هذه المباني فحسب، بل يواجهون أيضا مخاطر الذخائر غير المنفجرة التي تشكل تهديداً لحياتهم عند تواجدهم بالقرب منها، علما أنه من الصعب تقدير مدى انتشار التلوث بالأسلحة في قطاع غزة".

وأضافت: "لقد شهد سكان غزة تصعيدات عديدة للصراع على مدى العقود الماضية، حتى قبل هذه الأعمال العدائية، وهذا يعني، للأسف، أن المخلفات الحربية المرجح موجودة في جميع أنحاء مختلفة من قطاع غزة"، مؤكدة أن "هذه الذخائر تشكل خطرا على حياة المدنيين، وخاصة الأطفال، الذين غالبا ما يلعبون بين الأنقاض أو يلتقطون أشياء لا يعرفونها.

وعن إمكانية التعامل مع تلك المخلفات الحربية الخطرة، أشارت المتحدثة أن هناك "تحديات مستمرة أمام فرق المستجيبين الأوائل والعمل الإنساني في التعامل مع تلك المخلفات، كما أن التلوث بالأسلحة يُخلّف آثارا مدمرة على المجتمعات، مسببا دمارا واسع النطاق، ونزوحا، وخسائر في الأرواح، وعواقب جسدية ونفسية واجتماعية واقتصادية طويلة الأمد".

وأعربت عن أسفها الشديد لتسبب هذه المخلفات بإصابة بعض المواطنين وقالت: "للأسف، شهدنا في الأشهر الماضية تقارير عن إصابة أشخاص، بمن فيهم أطفال، جراء انفجار مخلفات حربية"، مشددة على أهمية "تسليط الضوء على رفع مستوى الوعي بتأثيرها على الناس وخاصة الأطفال".

وبينت أن "المخلفات الحربية تشكل خطرا طويل الأمد حتى بعد توقف الأعمال العدائية، حيث تتطلب عملية إزالة الأجسام غير المنفجرة خبرة ومعدات متخصصة لضمان إزالة أي مخلفات حرب متفجرة بأمان، وتشمل هذه المعدات متفجرات إضافية مصممة لتدمير المخلفات المتبقية التي لا يمكن إزالتها فعليا دون تفجيرها، وذلك بطريقة محكمة".

وأفادت أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر "قدمت الدعم للسلطات المحلية المسؤولة عن إزالة المخلفات الحربية من خلال توفير معدات خفيفة تساعدها في عملها، بالإضافة إلى تدريبها على كيفية التعامل مع الذخائر غير المنفجرة، ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير مما هو مطلوب على هذا المستوى، وهو ما يعتمد على توافر المعدات المتخصصة".

وتابعت: "كما ننسق مع شركائنا المحليين في الميدان لرفع مستوى الوعي بالمخاطر التي قد يواجهونها عند التعامل مع المخلفات الحربية، مثل الدفاع المدني، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، مصلحة مياه بلديات الساحل".

وأقرت الناعوق بـ"صعوبة إزالة المخلفات الحربية في غزة"، منوهة "في ظل الأخطار التي تشكلها المخلفات الحربية تبقى التوعية من مخاطر المخلفات الحربية ذات أهمية قصوى".

وأشارت أن اللجنة الدولية وبالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، تدعم برامج تسلط الضوء على "مخاطر الأجسام غير المنفجرة، وتشجع على سلوكيات أكثر أمانا، وتنشر هذه البرامج الوعي بالخطر الذي تشكله، ودربنا موظفي ومتطوعي جمعية الهلال على المعلومات المحددة التي يحتاجونها ليتمكنوا بدورهم من عقد جلسات توعوية لمجموعات أوسع من المجتمع".

ولفتت إلى أن "هذه الجلسات التوعية تتناول شكل الأجسام غير المنفجرة، والمناطق التي قد تنتشر فيها بكثرة، مثل المنازل المتضررة أو المدمرة والركام، والسلوكيات الآمنة حولها؛ بما في ذلك عدم لمسها أو حرقها أو رمي الحجارة عليها أو محاولة تحريكها، ويشمل التدريب كيفية وضع علامات آمنة على الذخائر غير المنفجرة لضمان تجنب الناس الاقتراب منها، وأهمية إبلاغ السلطات المحلية عنها".

وتعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي طيلة السنوات الماضية وخاصة خلال حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة التي بدأت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، نشر الرعب والموت في كافة مناطق القطاع المدمر، إضافة إلى تدمير كافة مقومات الحياة في القطاع المحاصر منذ عام 2007، ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على معظم مناطق القطاع.

ورغم توصل تمكن الوسطاء من التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة والاحتلال، ودخوله حيز التنفيذ بتاريخ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، إلا أن جيش الاحتلال ينتهك الاتفاق يوميا ويقوم باستهداف المواطنين في مختلف مدن القطاع، كما يترك خلفه العديد من المخلفات الحربية غير المتفجرة والتي أحيانا ما تكون في أجسام مموهة تشكل خطرا كبيرا على حياة المواطنين.

وخلال حرب الإبادة ارتكب آلاف المجازر بحق المواطنين، وارتفع عدد الشهداء لأكثر من 72289 ونحو 172040 مصاب بجروح مختلفة بعضهم من مخلفات الاحتلال الحربية، وذلك بحسب إحصائية صادرة عن وزارة الصحة وصلت "عربي21" نسخة عنها، إضافة لوجود آلاف الأسرى المفقودين تحت ركام المنازل المدمرة.

 

اخبار ذات صلة