فقدت الساحة الفكرية العربية والإسلامية أحد صناع الفكر الذي امتد لسنوات طويلة، والذي أثرى النقاشات الفكرية والبحثية بعدد كبير من الكتب والمقالات والدراسات.
وكان العلامة مورو واحداً من ابرز الشخصيات الفكرية الداعمة للقضية الفلسطينية وكان قريبا من حركات التحرر الاسلامية لاسيما الفلسطينية، إذ كان قريبا من حركة الجهاد الإسلامي وصديقا شخصياً للراحل الدكتور المفكر فتحي الشقاقي.
من هو الدكتور محمد مورو وأهميته الفكرية
الدكتور محمد مورو هو مفكر إسلامي مصري معاصر يُعرف بإسهاماته الفكرية الكبيرة في الفكر الإسلامي والسياسي، وله حضور طويل في الصحافة والدراسات.
يُعتبر مورو رئيس تحرير مجلة «المختار الإسلامي» في مصر، كما كان مدير مكتب مجلة «العالم» بالقاهرة، وظهر اسمه في المشهد الثقافي كأحد المفكرين الذين سعوا إلى تطوير الخطاب الإسلامي السياسي المعاصر ونشره في المجتمعات العربية.
اختارته هيئة الأمناء في منتدى الوسطية العالمي كأفضل مفكر عربي عام 2011 لما قدمه من أطروحات متميزة في مجال الحرية والعدل، ونبذ التعصب، ودعم الوسطية الإسلامية.
إسهاماته المنشورة
له حوالي مئة كتاب في قضايا التحديات الإسلامية المعاصرة، تتناول موضوعات مثل التنظيم الإسلامي، حركة الجهاد، الفكر الإسلامي، القضية الفلسطينية، والتحليل السياسي للعلاقات الدولية.
من مؤلفاته المعروفة:
يسقط اليسار المصري
تاريخ مصر الحديث
عبد الناصر: وثائق وشهادات
جرائم أمريكا والغرب
وتوجد أعمال أخرى تناولت قضايا الجهاد، الحركة الإسلامية، والفكر السياسي الإسلامي.
كتب د. مورو في عدد كبير من الصحف المصرية والعربية والدولية، ما بين عمود يومي، مقالات أسبوعية، ودراسات بحثية. وترجمت بعض كتبه إلى لغات متعددة مثل التركية والإنجليزية والفرنسية والأردية.
كما كان يعمل مستشارًا إعلاميًا لدى عدد من المواقع الصحفية الإلكترونية، مما عزز تأثيره في الساحة الفكرية والإعلامية.
مكانته في الوسط الفكري
عرف عنه أنه عارض التعصب الفكري ودافع عن منبر الحوار العقلاني، محاولًا أن يجعل من الفكرة مساحة للنقاش وليس للصراع. وكان له حضور مهم في الحوارات الفكرية بين مختلف التيارات، رغم اختلاف المرجعيات معه في بعض الأحيان.
وفاته وتداعياتها
بوفاة الدكتور محمد مورو قبل ايام في القاهرة مؤخرًا، فقدت الساحة الفكرية العربية والإسلامية أحد صناع الفكر الذي امتد لسنوات طويلة، والذي أثرى النقاشات الفكرية والبحثية بعدد كبير من الكتب والمقالات والدراسات. كان حضوره في المجلات والمواقع الإعلامية أحد الأسباب في انتشار رؤاه لدى جمهور واسع من القراء والباحثين.
