أقرّ قائد القيادة الشمالية لدى الجيش الإسرائيلي، رافي ميلو، بالمفاجأة التي تمثّلت «بقدرات حزب الله على إعادة بناء نفسه»، وذلك خلال «مواجهة مشحونة» مع مستوطني مسكاف عام، معرباً عن قلقه من استمرار إطلاق الصواريخ.
وقال قائد القيادة الشمالية لدى جيش الاحتلال، بحسب تسجيل حصلت عليه «القناة 12» العبرية، ردّاً على تساؤلات من سكان مستوطنة مسكاف عام الذين «اشتكوا من أنهم تلقّوا تطمينات بأن حزب الله قد أُضعف»: «هناك فجوة بين كيفية إنهائنا لـ"السهام الشمالية" وبين ما فهمناه واعتقدناه، وبين الواقع الذي نجد فيه أنفسنا فجأة ما زلنا نواجه حزب الله».
كما أشار إلى أنه «رغم الضربات القاسية التي تعرّض لها الحزب، فإن قدرته العملياتية لا تزال تثير قلق الجيش»، قائلاً: «ما يقلقني، وأنا واثق من ذلك، هو بالأساس إطلاق الصواريخ. حتى هذه الصواريخ، فإن معظمها يُطلق علينا، على الجيش الإسرائيلي».
وبحسب «القناة 12»، تتوافق هذه التصريحات مع «بيانات الجيش الإسرائيلي المحدّثة، التي تشير إلى أنه رغم أشهر من القتال، لا يزال لدى حزب الله نحو 10 آلاف صاروخ ومئات منصّات الإطلاق النشطة».
المستوطنون: لا ثقة
وكان قائد المنطقة الشمالية لدى العدو قد استهلّ الاجتماع مع المستوطنين بتحمّل المسؤولية الشخصية عن مقتل أحد المستوطنين بقذائف أطلقها جيش العدو الإسرائيلي على المستوطنة.
وتحدّث ميلو عن «لحظات الارتباك التي أطلق فيها الجيش النار على قواته وعلى المستوطنة لعدة دقائق»، قائلاً: «في البداية اعتقدنا أنهم يطلقون النار علينا من جهة جبل دوف. واستغرق الأمر وقتاً طويلاً جداً لندرك أننا نحن من نطلق النار».
من جانبهم، أعرب المستوطنون، بحسب «القناة 12»، عن «عدم ثقتهم بنتائج التحقيق العسكري وبشروط السلامة التي يعمل فيها الجيش في المنطقة»، معتبرين أن «هذه الرواية غير مقنعة».
الحرب لن تُسقط النظام في إيران
وفي سياق آخر، تطرّق قائد القيادة الشمالية إلى «الوضع الاستراتيجي في ظل الحرب مع إيران»، وهو «الجزء الأكثر إثارة في التسجيلات»، إذ إنه «في وقت تُسمع فيه أصوات متفائلة على المستوى السياسي بشأن انهيار النظام في طهران، قدّم ميلو تقييماً أكثر واقعية وتشاؤماً»، قائلاً: «أقدّر أن هذا لن ينتهي بإسقاط النظام. يبدو أنه لا يزال مستقراً رغم الاضطرابات التي يمرّ بها. وعلى الأرجح ستكون هناك حاجة إلى نوع من الاتفاق».
وأعرب ميلو عن اعتقاده بأن «الحملة العسكرية لن تُحسم بقرار عسكري يؤدي إلى تغيير النظام في إيران، بل ستتطلّب في نهاية المطاف ترتيبات سياسية».