نددت دول عربية واسلامية ، باقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى مجددا، واعتبرته "اعتداءً سافرا".
جاء ذلك في مواقف رسمية صادرة عن السعودية، ومصر وقطر وتركيا والأردن، عقب إعلان دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، الاثنين، اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى عبر باب المغاربة، وتجوله في باحاته.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن تنديدها الشديد لاقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف للمسجد الأقصى، معتبرة ذلك "اقتحاما سافرا".
وأعربت وزارة الخارجية، الثلاثاء، عن إدانتها الشديدة لإقدام بن غفير على اقتحام المسجد الأقصى.
واعتبرت في بيان، أن هذه الخطوة تمثل "تصعيدًا خطيرًا واستفزازًا مرفوضًا"، فضلاً عن كونها "انتهاكاً واضحاً" لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
كما بينت أن الاقتحام يمثل "تقويضًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية".
وأدانت قطر، في بيان للخارجية، اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى المبارك، واعتبرته "انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، واستفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم".
وأكدت رفضها القاطع لمحاولات المساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى.
وشددت في الوقت ذاته على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه القدس ومقدساتها، والتصدي بحزم للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.
وأدان الأردن، في بيان للخارجية، الاقتحام، معتبرًا ذلك "خرقا فاضحا للقانون الدولي والإنساني، واستفزازا غير مقبول، وانتهاكا لحرمة المسجد الأقصى وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه".
وأكد البيان إدانة محاولة الاحتلال الإسرائيلي فرض التقسيم الزماني والمكاني بصفتها القوة القائمة بالاحتلال في القدس المحتلة، مجددة إدانتها لـ"استمرار إسرائيل بإغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين وتقييد حرية العبادة".
كما نددت وزارة الخارجية، الثلاثاء، باقتحام بن غفير باحات المسجد الأقصى، مطالبة بفتح المسجد وكنيسة القيامة أمام المصلين. وقالت الوزارة، في بيان إن بن غفير اقتحم المسجد الأقصى "تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال"، في ظل استمرار إغلاقه لليوم التاسع والثلاثين على التوالي، مع تشديد الإجراءات العسكرية في محيط البلدة القديمة بمدينة القدس.
واعتبرت أن الاقتحام يندرج ضمن "سياسة إسرائيلية ممنهجة" تهدف إلى فرض أمر واقع بالقوة وتقويض الوضع القائم في المدينة، خاصة في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، بما يشمل محاولات تكريس التقسيم الزماني والمكاني.
وحمّلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، فيما دعت المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقفها، وضمان حرية العبادة في القدس، ومحاسبة "إسرائيل" على "جرائمها".
وأكدت أن المسجد بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن أي إجراءات إسرائيلية أحادية تمثل "اعتداءً على هذا الحق التاريخي والقانوني".
بدورها قالت وزارة الخارجية التركية، اليوم الثلاثاء، إنها "تدين بشدة اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى"، معتبرة أن "انتهاكات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو واستفزازاتها التي تستهدف الهوية التاريخية والقانونية للمسجد الأقصى، وهو مكان مقدس مخصص للمسلمين، أمر غير مقبول".
وأضاف البيان أن "ضمان فتح المسجد الأقصى أمام المسلمين لأداء الصلاة، ورفع جميع القيود التي تعيق حرية العبادة في الأماكن المقدسة بالقدس الشرقية، يُعد مسؤولية مشتركة على عاتق المجتمع الدولي".
من جانبها اعتبرت وزارة الأوقاف الفلسطينية، في بيان، اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى "اعتداء سافرا"، ودعت إلى تحرك فوري للدفاع عن المسجد.
وقالت الوزارة إن الاقتحام في ظل إغلاق المسجد يعد خطوة تحمل خطورة كبيرة تمس بالقداسة الدينية والروحية للمسجد الأقصى في غياب المصلين المسلمين.
وأضافت أن ما تقوم به "حكومة اليمين المتطرف، من خلال اقتحامات وزرائها، هو اعتداء سافر على مكان ديني خالص للمسلمين ليس لغيرهم أية أحقية في دخوله دون إذنهم وجريمة نكراء واعتداء على المقدسات".
وطالبت الوزارة المؤسسات الإسلامية والعربية بـ"الوقوف أمام واجباتها في الدفاع عن أولى القبلتين، وجعل قضية إغلاقه قضية رأي عام دولي ترفع عنه ابتداء الإغلاق والحصار اليومي".
كما طالبت المؤسسات الدولية بـ"التحرك العاجل والفوري للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض لهجمة إسرائيلية شرسة".
