قال الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، إن "ربط ملف سلاح المقاومة بملفات أخرى يُعد مخالفة لما ورد في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، معتبراً أن "هذا الطرح يعكس انحيازاً واضحاً للموقف الإسرائيلي ومحاولة للتغطية على السلاح الحقيقي المجرم، الذي يرتكب الإبادة بحق الفلسطينيين".
وأوضح قاسم، في تصريحات صحفية أدلى بها مساء الخميس، أن "الاحتلال يسعى أيضاً إلى التغطية على جريمة نشر السلاح داخل قطاع غزة عبر تسليح جهات أخرى، في الوقت الذي يتم فيه تجريم سلاح المقاومة"، مشدداً على أن السلاح الفلسطيني "شرعي" ويهدف إلى الدفاع عن الشعب الفلسطيني، وهو حق تكفله القوانين والقرارات الدولية.
وأكد أن الأولوية يجب أن تتركز على تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بكامل بنودها، والتي لم تُطبق حتى الآن، مشيراً إلى استمرار خروقات الاحتلال التي أسفرت، عن سقوط نحو 720 شهيداً وأكثر من ألفي مصاب، إلى جانب تواصل عمليات القتل والتدمير والتوغلات الميدانية.
وأضاف أن الاحتلال يواصل فرض قيود مشددة على المعابر، مع إبقاء معبر رفح مغلقاً ومنع إدخال المساعدات الإنسانية وفق الكميات المتفق عليها، في انتهاك واضح للاتفاق، فضلاً عن استمرار التهديدات بشن حرب جديدة واجتياح قطاع غزة.
وأشار قاسم إلى أن البروتوكول الإغاثي والإنساني لم يُنفذ حتى الآن، مؤكداً أن مناقشة قضايا المرحلة الثانية، وعلى رأسها سلاح المقاومة، ينبغي أن تأتي فقط بعد استكمال استحقاقات المرحلة الأولى، بما يشمل إدخال اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة.
وأضاف أنه في حال تنفيذ الجوانب الإنسانية وفتح المعابر وتشكيل اللجنة الوطنية، يمكن الانتقال إلى بحث ملفات المرحلة الثانية، بما فيها سلاح المقاومة أو مقترحات نشر قوات دولية، ضمن مقاربات تفضي إلى تهدئة شاملة في القطاع.
وحذر من أن طرح ملف السلاح بمعزل عن سياقه يعقّد المشهد ولا يسهم في إيجاد حلول، لافتاً إلى أن العدوان الإسرائيلي لم يتوقف فعلياً، بل يتواصل بوتيرة مختلفة، مع تسجيل معدل يومي يقارب خمسة شهداء واستمرار الانتهاكات بشكل شبه يومي.
وكشف قاسم عن اتصالات متواصلة مع الوسطاء لضمان تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، إلى جانب مشاورات داخلية بين الفصائل الفلسطينية لصياغة موقف موحد، مرجحاً عقد لقاءات قريبة مع الوسطاء لبحث هذه الملفات.