كشف مصدر إيراني رفيع المستوى لوكالة "رويترز"، اليوم السبت، عن موافقة الولايات المتحدة الأميركية على الإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة لدى دولة قطر وعدد من البنوك الأجنبية الأخرى، في خطوة تأتي تزامناً مع المحادثات الجارية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
ونقلت وكالة "رويترز" عن المصدر الإيراني تأكيده أنّ طهران تنظر إلى هذا الإجراء بوصفه "اختباراً لحسن النية"، واعتبرت أنّ الإفراج عن هذه الأموال يمثّل دليلاً ملموساً على مدى الجدية الأميركية في المضي قدماً نحو التوصّل إلى "اتفاق سلام دائم" ينهي حالة التوتر القائمة بين الجانبين، مشدّداً على أنّ هذه الخطوة تسبق أيّ تفاهمات نهائية.
وفي تفاصيل الشروط المرتبطة بهذه التفاهمات، أوضح المصدر الرفيع أنّ عملية الإفراج المرتقبة عن الأصول المالية ترتبط بشكل مباشر بـ "ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز".
وتأتي هذه التطوّرات في ظلّ أجواء ترقّب تسود الأوساط الدبلوماسية، حيث تمثّل قضية الأصول المجمّدة وأمن الممرات المائية إحدى أبرز الخطوات في بناء الثقة بين طهران وواشنطن خلال مرحلة التفاوض الراهنة.
بدورها، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية نقلاً عن مصدر مطلع أنّ الجانب الأميركي وافق على تحرير الأصول الإيرانية المجمّدة لكنّ الوفد الإيراني يسعى للتأكّد من ذلك.
وقال المصدر للوكالة إنّ "الجانب الأميركي أعلن أنّه أحضر معه فريقاً إلى إسلام آباد للتشاور في المجالات المالية حتى يتوصّل الجانبان إلى نتيجة مشتركة".
ولفت إلى أنّه ونظراً لسوابق الولايات المتحدة في عدم الوفاء بالوعود والتعهّدات السابقة ومنعها المتكرّر من نقل الأصول الإيرانية المجمّدة يسعى الطرف الإيراني لإيجاد طرق للتأكّد من جدّية الولايات المتحدة في هذا المجال.
واليوم، جدّدت وزارة الخارجية الباكستانية تأكيد موقفها المبدئي الداعم لخيارات الحوار، وذلك في إطار مساعيها الدبلوماسية لخفض التصعيد الإقليمي.
