يترقب أهالي قطاع غزة مآلات المشاورات التي عُقدت الأسبوع الماضي في القاهرة بين قيادة حركة حماس والممثل السامي لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، لبحث ملفات تتعلق بوقف إطلاق النار وترتيبات المرحلة المقبلة في القطاع أبرزها قضية نزع السلاح.
وبحسب معطيات متداولة، لا تزال حالة الجمود تسيطر على مسار التفاهمات، عقب رفض حركة حماس الورقة المقدمة، معتبرة أنها تركز على مسألة نزع السلاح فقط دون تضمين التزامات إسرائيلية مقابلة.
وفي ظل هذا التعثر، تتزايد التقديرات بشأن السيناريوهات المحتملة، حيث طرح الكاتب والمحلل السياسي سفيان أبو زايدة ثلاثة مسارات رئيسية لمستقبل الأوضاع في قطاع غزة.
ويرى أبو زايدة أن السيناريو الأول يتمثل في استمرار الوضع القائم، بما يشمل بقاء السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من القطاع، واستمرار إغلاق المعابر وتعطّل جهود الإعمار، إلى جانب العمليات العسكرية المحدودة، وهو الخيار الذي يرجح أنه يحظى بقبول إسرائيلي.
أما السيناريو الثاني وفق ما طرحه الكاتب أبو زايدة، فيقوم على احتمال تصعيد عسكري أوسع، في حال منح الولايات المتحدة إسرائيل ضوءًا أخضر لاستكمال عملياتها بهدف نزع سلاح حركة حماس.
في المقابل، يطرح السيناريو الثالث مقاربة مختلفة، تقوم على تنفيذ خطة أمريكية بديلة تتضمن ترتيبات ميدانية مؤقتة، تشمل إنشاء مناطق "آمنة" مزودة ببنية تحتية أساسية لإيواء السكان، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية في مناطق أخرى.
ويقدّر أبو زايدة أن السيناريو الأخير، الذي يجمع بين المسار الإنساني والعسكري، قد يكون الأقرب إلى التوجه الأمريكي في المرحلة المقبلة.
