أعلن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أنه اجتمع مع نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في إسلام أباد السبت، مشيراً إلى أن محادثات السلام الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط "بدأت". وجاء في البيان "مع بدء محادثات إسلام أباد اليوم، عقد رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف اجتماعاً مع نائب رئيس الولايات المتحدة الأميركية جاي دي فانس". وأضاف البيان أن "رئيس الوزراء شدد على تطلع باكستان إلى مواصلة العمل على تسهيل إحراز الطرفين تقدماً نحو تحقيق سلام دائم في المنطقة".
وأفاد التلفزيون الإيراني بأن طهران طرحت أربعة شروط أساسية لتجاوز الأزمة على طاولة إسلام أباد، وذلك في المشاورات المكثفة التي يجريها الوفد الإيراني الرفيع مع المسؤولين الباكستانيين في العاصمة الباكستانية،
وأوضح التلفزيون أن طهران أبلغت الوسيط الباكستاني بهذه الشروط بوصفها مبادئ أساسية غير قابلة للتفاوض لأي اتفاق محتمل. وتشمل هذه الشروط "تثبيت السيادة على مضيق هرمز"، و"دفع كامل التعويضات عن الأضرار والخسائر التي خلّفتها الحرب من قبل الطرف المعتدي"، إضافة إلى "الإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمّدة".
كما شدّدت طهران على شرط رابع اعتبرته الأكثر أهمية، وهو "إرساء وقف إطلاق نار مستدام وملموس في كامل جغرافيا محور المقاومة"، وأكدت رفضها أي محاولة لتجزئة ساحات المواجهة أو الفصل بينها، مشددة على مبدأ الأمن المتكامل في غرب آسيا.
وقبل بدء المحادثات، أعلن التلفزيون الإيراني أن الوفد الإيراني، سيلتقي، مع شهباز شريف، وسيبحث مع الجانب الباكستاني "نكوث الطرف الأميركي بتعهداته" وفق اتفاق وقف إطلاق النار وكذلك مبادئ المفاوضات وأطرها. ويأتي ذلك قبيل المفاوضات مع الجانب الأميركي. وأكدت وكالة فارس أن الطرف الإيراني بعد لقاء اليوم مع شريف، واللقاء أمس، الذي جمع الوفدين الإيراني والأميركي مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، وهو إحدى الشخصيات النافذة في البلاد، سيقرر ما إذا كان سيشارك في مفاوضات مساء اليوم مع الجانب الأميركي أم لا.
من جانبها، ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن لقاء ثانياً سيجمع الوفد الإيراني وقائد الجيش الباكستاني قبل اللقاء مع رئيس الوزراء شهباز شريف.
وفي السياق، أكد مصدر إيراني رفيع لوكالة رويترز أنّ الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة موجودة في قطر وبنوك أجنبية أخرى، لكنه أشار إلى أن الإفراج عن الأصول "مرتبط أيضاً بشكل مباشر بضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز قبل أي اتفاق سلام دائم". غير أنّ مسؤولاً أميركياً في البيت الأبيض نفى، بحسب "رويترز"، صحة هذه التقارير.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الباكستاني أن حكومته تبذل جهدها من أجل أن تتكلل مفاوضات اليوم بين وفدي أميركا وإيران بالنجاح، وأن تأتي بخير وأمن للمنطقة، لافتاً إلى أن ما على باكستان هو بذل الجهود والمساعي، إلا أن النتائج ليست بيدها، وبالتالي لا يمكن الحديث الآن عن نتائج المفاوضات.