قائمة الموقع

خبراء ومسؤولون: إيران ما زالت تمتلك مقومات تطوير سلاح نووي رغم الضربات

2026-04-13T11:40:00+03:00
الأسلحة النووية
شمس نيوز - وكالات

أكد مسؤولون وخبراء أن إيران خرجت من أسابيع من القصف الأمريكي والإسرائيلي المكثف دون أن تفقد العناصر الأساسية التي قد تمكّنها من تطوير قنبلة نووية، ما يمنحها ورقة ضغط إضافية في أي مفاوضات مقبلة.

وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن طهران عززت موقعها التفاوضي أيضاً عبر سيطرتها على مضيق هرمز، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل تركيزهما على منعها من امتلاك سلاح نووي، وهو أحد أبرز دوافع المواجهة بين الطرفين.

ورغم أن الضربات العسكرية استهدفت مرافق بحثية ومختبرات مرتبطة بالبرنامج النووي، وألحقت أضراراً بعمليات التخصيب، بما في ذلك تدمير موقع لإنتاج “الكعكة الصفراء”، إلا أن التقديرات تشير إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بأجهزة طرد مركزي، إضافة إلى مواقع تحت الأرض قد تُستخدم لمواصلة التخصيب.

الأهم من ذلك، تشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران لا تزال تمتلك مخزوناً يُقدّر بنحو ألف رطل من اليورانيوم شبه المخصب، يُعتقد أن جزءاً منه مخزّن في أنفاق عميقة قرب منشأة أصفهان النووية.

وفي هذا السياق، قال المسؤول السابق في البيت الأبيض إريك بروير إن إيران لن تتخلى بسهولة عن هذه القدرات، متوقعاً أن ترفع سقف مطالبها في أي مفاوضات مستقبلية.

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن واشنطن تعتبر إنهاء تخصيب اليورانيوم داخل إيران “خطاً أحمر”، مشيرة إلى أن إدارة دونالد ترامب تضع هذه المسألة على رأس أولوياتها.

وأشار التقرير إلى أن جزءاً كبيراً من الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني يعود إلى ضربات سابقة استهدفت منشآت رئيسية مثل “فردو” و”نطنز”، إضافة إلى مواقع في أصفهان، باستخدام قنابل خارقة للتحصينات وصواريخ دقيقة.

وخلال المرحلة الأخيرة من التصعيد، ركزت الولايات المتحدة بشكل أكبر على تدمير القدرات العسكرية التقليدية لإيران، بينما واصلت إسرائيل استهداف مواقع يُعتقد أنها مرتبطة بأبحاث التسليح النووي، إلى جانب عمليات طالت علماء نوويين.

ورغم ذلك، يرى خبراء أن إيران ما زالت تمتلك بنية تحتية كافية لإعادة تنشيط برنامجها، بما في ذلك منشآت محصنة داخل أنفاق عميقة، مثل المجمع المعروف باسم “جبل الفأس” قرب نطنز.

كما كشفت الصحيفة أن واشنطن درست خيار تنفيذ عملية عسكرية للسيطرة على مخزون اليورانيوم الإيراني، إلا أن تعقيدها ومخاطرها العالية حالا دون تنفيذها.

في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي، لكنها رفضت سابقاً التخلي الكامل عن التخصيب. وطرحت خلال مفاوضات سابقة خفض نسبة التخصيب من 60% إلى 20%، بدلاً من وقفه كلياً.

ويشير خبراء إلى أن الوصول إلى مستوى 60% يقرّب إيران كثيراً من درجة تصنيع سلاح نووي، حيث يمكن استكمال التخصيب إلى المستوى العسكري خلال فترة قصيرة نسبياً، مقارنة بالمستويات الأدنى.

مع ذلك، تبقى مسألة تطوير رأس نووي فعلي هي التحدي الأكبر، إذ تتطلب خبرات متقدمة وبنية تقنية معقدة. ويرى مختصون أن الضربات الأخيرة ربما ألحقت ضرراً ملموساً بهذا الجانب تحديداً.

وفي هذا الإطار، قال الخبير النووي ديفيد أولبرايت إن الأضرار التي لحقت بقدرة إيران على “تسليح” برنامجها قد تكون كبيرة، موضحاً أن العملية أصبحت تعاني من “اختناقات” تعقّد إنتاج سلاح نووي متكامل.

ورغم كل ذلك، يظل التقييم النهائي لقدرة إيران النووية غير محسوم، وسط حالة من الغموض بشأن حجم الأضرار الفعلية وإمكانية إعادة بناء البرنامج في المستقبل القريب.

اخبار ذات صلة