أعربت أوساط إسرائيلية عن قلق بالغ عقب خسارة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في الانتخابات الأخيرة، معتبرةً أن هذه النتيجة تمثل ضربة قوية لأحد أبرز حلفاء "إسرائيل" داخل الاتحاد الأوروبي.
وذكرت صحيفة معاريف العبرية أن هزيمة أوربان أحدثت صدىً واسعاً وصل إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي بات يخشى تكرار السيناريو ذاته في أي استحقاق انتخابي مقبل.
وأوضحت الصحيفة أن أوربان، وخلال 16 عاماً من حكمه، لعب دوراً محورياً في تعطيل العديد من القرارات الأوروبية المناهضة لإسرائيل، ما جعل خسارته بمثابة فقدان حليف استراتيجي، مشيرة إلى أن التشيك قد تبقى الدولة الوحيدة المتعاطفة معها داخل الاتحاد الأوروبي.
وأضافت أن نتنياهو قد يلجأ إلى خطوات استثنائية لتجنب مصير مشابه، من بينها الإبقاء على حالة الطوارئ واستمرار الحرب على أكثر من جبهة، كأحد السيناريوهات المطروحة.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة مخاوف من محاولات محتملة للتأثير على سلوك الناخبين العرب داخل "إسرائيل"، عبر تصعيد خطاب التحريض أو خلق بيئة أمنية مضطربة خلال الفترة المقبلة.
من جهتها، وصفت صحيفة يديعوت أحرونوت الخسارة بأنها "هزة أرضية عنيفة" أصابت إسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء، لافتةً إلى أن نتنياهو سار في سياساته الداخلية على نهج أوربان، خاصة فيما يتعلق بمحاولات التأثير على الجهاز القضائي قبل أحداث السابع من أكتوبر.
كما رأت الصحيفة أن سقوط أوربان يمثل إنذاراً مبكراً لنتنياهو، في ظل التشابه بين التجربتين السياسية.
بدورها، اعتبرت صحيفة هآرتس أن نتنياهو شعر بوطأة الهزيمة أكثر من أوربان نفسه، خاصة أن الأخير كان من أوائل القادة الذين دعوه لزيارة المجر عقب قرار المحكمة الجنائية الدولية المتعلق بملاحقته.يُذكر أن أوربان خسر الانتخابات أمام زعيم المعارضة بيتر ماجار، الذي يعتزم تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والسعي للإفراج عن الأموال المجمدة لبلاده.