شهدت محافظات الضفة الغربية اليوم الخميس، فعاليات شعبية حاشدة عشية يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق السابع عشر من نيسان.
ونظمت الفعاليات تحت شعار: “معًا لوقف إعدام الفلسطينيين، وإسقاط قانون إعدام الأسرى، ووقف الإبادة الممنهجة بحقهم:، حيث رفع المشاركون فيها صور الأسرى والقادة القابعين خلف القضبان منذ عقود ومن بينهم القائد عبد الله البرغوثي.
ففي مدينة رام الله، شارك ذوو أسرى وأسرى محررون إلى جانب مئات المواطنين، وممثلون عن القوى والفصائل، في المسيرة التي انطلقت من ميدان المنارة وجابت شوارع رئيسية في رام الله.
وفي محافظة بيت لحم، نُظمت وقفة في ساحة المهد، بمشاركة أهالي أسرى ومواطنين وممثلين عن القوى الوطنية وطلبة مدارس.
ورفع المشاركون صورا لأسرى ولافتات تندد بالانتهاكات التي يتعرضون لها داخل سجون الاحتلال.
أما في محافظة طوباس، فنظمت فعالية شعبية تخللها عروض تمثيلية تناولت ما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال.
وعمت الفعاليات مدن نابلس، قلقيلية، طولكرم، جنين، الخليل، أريحا، أطلق خلالها أهالي الأسرى صرخات لإنقاذ أبنائهم من ظلمة السجون والإبادة التي يتعرضون لها من قبل الاحتلال
وانطلقت دعوات فلسطينية لجماهير الشعب الفلسطيني، لأوسع مشاركة في فعاليات يوم الأسير الفلسطيني نصرة للقابعين خلف قضبان السجون الذين يتعرضون لعمليات اغتيال ممنهجة.
ووفق آخر الإحصائيات التي وثقتها مؤسسات الأسرى، فإن 9600 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، حتى بداية شهر نيسان/ أبريل 2026.
ومن بينهم (84) أسيرة، و نحو (350) طفلًا، يحتجزهم الاحتلال في سجني (مجدو وعوفر).
بينما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين (3532)، وهي أعلى نسبة ما بين الأسرى المحكومين، والموقوفين، والمصنفين "بالمقاتلين غير الشرعيين".
ويبلغ عدد من صنّفهم الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" (1251) معتقلًا، علمًا أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنّفين ضمن هذه الفئة. ويُذكر أن هذا التصنيف يشمل أيضًا معتقلين عربًا من لبنان وسوريا.
ويتقدّم قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين باعتباره تحوّلًا نوعيًا خطيرًا في بنية العنف الاستعماري، إذ لا يكتفي بإضفاء طابع "قانوني" زائف على جرائم القتل، بل يؤسّس لمرحلة جديدة من شرعنة الإبادة الممنهجة بحق الفلسطينيين.
وصيغ القانون، على نحو تمييزي وعنصري، يستهدف الفلسطينيين دون سواهم، ويكشف عن نزعة استعمارية تسعى إلى تقنين الإبادة، وتحويل أدوات القمع إلى منظومة تشريعية مكتملة الأركان.