رأى جون بولتون، مساعد الرئيس الأميركي السابق لشؤون الأمن القومي، في مقابلة صحافية، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يريد الخروج من هذه الحرب".
وأضاف بولتون أنّه لا يمكن الجزم بما كان يتوقعه ترامب بشأن مسار الأحداث، لكنه أوضح أنه إذا كان يعتقد أن العملية ستكون سريعة وسهلة، على غرار سيناريو محتمل للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في فنزويلا، "فإن هذا التقدير كان خاطئاً".
كذلك، أكد أن أي تقييم جاد لإيران كان سيُظهر أن التعامل معها معقد، "سواء كان الهدف محدوداً أو يتعلق ببرنامجها النووي".
وشدد بولتون على أنه لا يمكن اعتبار مثل هذه العمليات سهلة إذا كان الهدف الحقيقي هو إيقاف هذا التهديد بشكل فعلي.
كما أشار إلى أن الاكتفاء بضربات مؤقتة، أو ما يُعرف إسرائيلياً بـ"جزّ العشب"، لا يمثل حلاً دائماً، "لأنه يستدعي تكرار العمليات لاحقاً".
واختتم بولتون بأن إزالة التهديد الإيراني، حتى إذا اقتصر على البرنامج النووي، "كانت دائماً مهمة صعبة".
وكانت صحيفة "بوليتيكو" قد أفادت، نقلاً عن مسؤول كبير من منطقة الخليج، بأن الرئيس الأميركي قد يقدم تنازلات جديدة بشأن إيران لأنه يريد إنهاء الحرب.
ترامب: قادرون على التوصل إلى اتفاق سلام
كما أشار ترامب، في وقتٍ سابق، إلى أنه "لا يزال قادراً على التوصل إلى اتفاق سلام".
وقال في تصريح لـ"ايه بي سي نيوز": "إن ممثلينا سيتوجهون إلى إسلام آباد مساء غد لإجراء مفاوضات"، معتبراً أن اتفاق السلام مع إيران "سيحدث بطريقة أو بأخرى وبشكل ودّي أو صعب".
وفي مقابلة أخرى مع صحيفة "ذا بوست"، أكد ترامب أن مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف سيتوجه إلى باكستان هذا الأسبوع، لاستئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران.
في المقابل، نفت وكالة "إيرنا"، مساء الأحد، الأنباء المنشورة بخصوص انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات في إسلام آباد، مشيرةً إلى أنّها "غير صحيحة".
وأفادت وكالة "إيرنا" أنّ الأطماع الأميركية، وطرح مطالب وصفتها بغير المعقولة، إلى جانب استمرار الحصار البحري والتهديدات، كلها عوامل أسهمت في عرقلة تقدّم المفاوضات حتى الآن.
وبحسب الوكالة، لا يلوح في الأفق أي مسار واضح لمفاوضات مثمرة في ظل هذه المعطيات.