نَفَّذت وحدة «رادع» التابعة للمقاومة الفلسطينية كميناً مُحكماً استهدف مركبات تابعة لمجموعة من العملاء، بعد رصد تحركهم من مناطق «الخط الأصفر» شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وبحسب مقاطع نشرها مواطنون، فقد استهداف المقاومون المركبة الأولى بقذيفة مضادة للدروع، فيما جرى التعامل مع مركبتين أخريين بصليات الرصاص، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف العملاء، بينما فرَّ بعضهم تحت غطاء قصف من طائرات مسيِّرة إسرائيلية.
وجاءت العملية في أعقاب إعلان العميل "غسان الدهيني"، المعروف شعبياً باسم "رغلة"، عن عملية أطلق علها اسم "ردع العدوان"، بعد رفض المقاومة تسليم سلاحها للاحتلال الإسرائيلي، حيث قامت مجموعاته العملية بتوزيع مساعدات وسجائر مسممة على المواطنين، ما أدى إلى وصول عدة إصابات بالتسمم إلى مجمع ناصر الطبي غربي المدينة.
ويرى المحلل والخبير العسكري والإستراتيجي، الأستاذ خالد غرير، أن هذه الأحداث تكشف أن دور الميليشيات لا يقتصر على جريمة التنسيق الأمني مع الاحتلال، بل يتعداها إلى استهداف الحاضنة الشعبية للمقاومة بل والمواطنين عموماً بأساليب غير مباشرة وخبيثة، فتارةً يوزعون مساعدات مسممة وتارة سجائر مسممة.
ويشير غرير لـ"شمس نيوز"، أن الهدف من هذه الأعمال المشبوهة هو زعزعة الثقة بين أبناء القطاع، وإحداث إصابات بين صفوف المدنيين؛ لإضعاف المجتمع الغزي الذي هو جوهر ومصدر قوة المقاومة الفلسطينية، مؤكداً أن ذلك يكشف عن دور العملاء كأداة بيد الاحتلال لتنفيذ حرب نفسية وصحية إلى جانب الحرب الأمنية والعسكرية.
ورغم ذلك، كان الفشل عنوان حربهم رغم الدعم الإٍسرائيلي، كما يقول المحلل غرير، لأن المقاومة على عكس سردية الاحتلال ليست مفككة، فهي قادرة على الرصد والاستعلام، وذلك مكنها من الإحاطة الاستخبارية بالحدث، وتنفيذ كمين محكم لتلك المجموعات المارقة.
وأضاف أن "وعي وتماسك المجتمع الفلسطيني حال دون تفكيك الحاضنة الشعبية، أو النيل ولو من شعبية المقاومة في القطاع".
لمتابعة آخر المستجدات الميدانية والسياسية للحرب على غزة اشترك بقناة شمس نيوز على منصة تيلجرام
وحول الالتفاف الشعبي حول المقاومة، أوضح غرير أن "الشعب الفلسطيني يفهم جيداً ويدرك من يقف إلى جانبه ويراعي مصالحه، ومَن يعمل لصالح الاحتلال بأجنداته الإجرامية الخبيثة".
ويعتبر الخبير العسكري أن هذا الالتفاف الشعبي يشير إلى عملياتٍ نوعيةٍ مشابهةٍ ضد العملاء تُعزز ثقة الشارع الفلسطيني بالمقاومة، منبِّهاً إلى أن المقاومة هي الحامي الحقيقي للفلسطينيين على عكس أذرع الاحتلال النجسة التي تحاول تسميمهم.
وعلى الصعيد الميداني، يرى الخبير العسكري غرير أن ذلك ينعكس على الغطاء الشعبي الذي منحه الالتفاف الجماهيري للمقاومة، والذي أسهم بتسهيل حركتها وقدرتها على جميع المعلومات والعمل الميداني، بينما صَعَّب مهمة العملاء وتسبب بإحباطها.
وأضاف: "أما معنوياً، فإن ذلك يرفع الروح المعنوية للمقاومة وأهالي قطاع غزة، ويحبط ويخزي العملاء ومشغليهم في الكيان الصهيوني المؤقت"، لافتاً إلى أن ذلك يُرسخ ثقافة الرفض الشعبي لأي شكل من أشكال العمالة، أو التعاون، أو التنسيق مع أعداء الأمة".