غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

بالفيديو درويش العتال.. حكاية عريس لم تكتمل!

الشهيد درويش العتال
شمس نيوز - خاص

لم تمضِ سوى أيام قليلة على عقد قران الشاب درويش العتال، الذي كان يعيش واحدة من أسعد لحظات حياته، متنقلاً بين التهاني والاستعداد لزفافه المنتظر، كان يخطط لمستقبله مع عروسه، ويجهّز تفاصيل يومه الكبير الذي كان يأمل أن يكون بداية حياة جديدة مليئة بالفرح.

لكن هذا الحلم لم يكتمل، إذ تحوّل ما كان يُفترض أن يكون طريقه إلى الزفاف إلى لحظة وداع مباغتة، بعد استهداف في حي الأمل بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى وفاته مع عدد من المواطنين، وفق ما أفاد به شهود ومصادر محلية.

شقيقه محمد عبّر عن صدمة كبيرة لا تزال آثارها حاضرة، قائلاً إن درويش كان سند العائلة وأقرب الناس إليه، وإن فقده ترك فراغاً كبيراً في حياتهم، وأضاف أن شقيقه كان شاباً محباً للحياة، يملؤه الأمل والطموح، وكان ينتظر يوم زفافه بفارغ الصبر.

وفي تفاصيل مؤثرة رواها أصدقاء مقربون، أشاروا إلى أن درويش كان قد بدأ فعلياً التحضير لحفل إشهاره، وتناقش معهم حول الترتيبات والموعد، وكان يعيش حالة من الفرح والتفاؤل خلال الأيام التي سبقت الحادثة. أحد أصدقائه قال إنه لم يكن يتخيل أن تتحول تلك التحضيرات السعيدة إلى خبر صادم خلال وقت قصير.

والدته، التي كانت تعيش فرحة خاصة بخطوبته بعد سنوات طويلة من الانتظار، تلقت الخبر بصدمة كبيرة، خاصة وأنه كان الابن الذي جاء بعد سنوات من الإنجاب لـ8 من البنات، فكان له مكانة استثنائية في قلب العائلة.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عبّر كثيرون عن حزنهم الشديد، مستذكرين درويش كشاب خلوق ومحبوب بين أصدقائه وجيرانه، وكان معروفاً بروحه الطيبة وحضوره الإيجابي في محيطه.

وتحوّلت قصته إلى رمز لألم الفقد المفاجئ الذي يعيشه كثير من العائلات في غزة، حيث تختلط لحظات الفرح بالأحزان، وتبقى الأحلام المؤجلة شاهدة على حياة لم تكتمل كما كان يُراد لها.

في حين علّق الناشط جهاد الهمص عبر حسابه على "فيسبوك" قائلاً: إنّ مشهد الشهيد درويش العتال يجسّد مأساة قاسية، إذ انتقل من أجواء الفرح بعقد قرانه إلى تشييعه شهيداً في وقت قصير، بعد أن ارتقى إثر قصف إسرائيلي استهدف خان يونس.

وأضاف الهمص: "بالأمس كانت التهاني تملأ المكان بمناسبة كتب الكتاب، واليوم يودَّع بالدموع والتكبير إلى جنات الخلد، لم يُمهل الاحتلال درويش وقتاً ليعيش فرحته، فاختاره الله إلى جواره في لحظات معدودة. رحمك الله يا درويش، وكتب لك الشهادة وجعل الجنة مثواك".

وفي السياق ذاته، كتب ناشط آخر معبّراً عن حزنه بكلمات مؤثرة، مشيراً إلى أنّ بدلة العريس بقيت معلّقة دون أن تُرتدى، وكأنها شاهد صامت على حلمٍ لم يكتمل.

وقال إن درويش كان يستعد ليوم طال انتظاره، لكن الغارة سبقت موعد الفرح، لتحوّل الزفة إلى جنازة مفجعة.

كما وصف مشهد وداع العائلة لابنها، مبيناً أن والديه ظهرا في حالة من الانكسار والحزن العميق، بعدما كانا يتهيآن لاستقبال المهنئين، ليتحوّل المشهد إلى عزاء.

وأضاف أن تفاصيل القصة بين بدلة لم تُلبس وعيون أنهكها البكاء، تختصر حكاية فرح انقلب فجأة إلى فقدٍ كبير، تاركاً الصور شاهدة على حلمٍ انتهى قبل أن يبدأ.