في مشهدٍ إنسانيّ استثنائي، وحشدٍ جماهيريٍ كبير، زفّت عملية الفارس الشهم (3) ثلامائة عريسًا وعروسًا، بدعمٍ من مؤسسة خليفة الإنسانية، لتُبرق برسالة أملٍ ودعمٍ إنسانيٍ من دولة الإمارات للأهل في غزة وللشباب الفلسطيني في ظل ما يعيشونه من ظروفٍ صعبةٍ للغاية.
شهد الحفل الذي أقيم في دير البلح حضورًا واسعًا من الجمهور والشخصيات الوطنية والمخاتير والجهاء وممثلي المؤسسات الدولية، وبحسب تقديرات المشاركين؛ حضر نحو 20 ألفًا من مختلف مناطق القطاع، ليعكس هذا المشهد رسالة صمود غزة والفرحة التي رسمتها الإمارات على وجوخ أهالي القطاع.
بدأ العرس الجماعي بتفويج العرسان في مشهدٍ مهيب، تلاه تقديم هدايا عملية الفارس الشهم (3) للعرسان، وقراءة القرآن الكريم، وإشهار العرس، ثم عُزف النشيدين الوطنيين الفلسطيني والإماراتي، إلى جانب كلمةٍ مؤثرةٍ للعرسان عبّروا فيها عن امتنانهم لهذه المبادرة الإنسانية.
تخلل الحفل عروض فلكلورية شملت الدبكة الشعبية وفقراتٍ فنيةٍ متنوعة، وسط تفاعلٍ جماهيريٍ واسعٍ أضفى أجواءً من الفرح، وجسّد لحظةً استثنائيةً أعادت البسمة إلى وجوه سكان غزة.
ووفي كلمته خلال العرس الجماعي، قال علي الشحي، رئيس البعثة الإماراتية في قطاع غزة، أن العرس الجماعي الثاني (ثوب الفرح 2)، هو تجسيدٌ حيّ لإرادة شعب لا تُقهر، استطاع أن يصنع الفرح من قلب الألم، مشددًا على أن عملية الفارس الشهم (3) تمثل موقفًا ثابتًا من دولة الإمارات العربية المتحدة في الوقوف إلى جانب أهل غزة، وأن هذا الدعم سيستمر حتى النهاية.
وأكد محمد حاجي الخوري، مدير عام مؤسسة خليفة الإنسانية في كلمته خلال العرس الجماعي «ثوب الفرح 2» أن الاحتفال بزفاف 300 عريسٍ وعروس في قطاع غزة يجسد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم أهل غزة والوقوف إلى جانبهم، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود عملية الفارس الشهم (3) وبدعم من مؤسسة خليفة الإنسانية، بهدف تمكين الشباب من بدء حياتهم الأسرية وتخفيف الأعباء عنهم.
واكد د. محمد أربيع، نائب رئيس لجنة إسناد عملية الفارس الشهم (3)، أن العرس الجماعي (ثوب الفرح 2) يعكس إصرار الشعب الفلسطيني على التمسك بالحياة وصناعة الفرح رغم الألم، مبينًا أن أن زفاف (300) عريسًا وعروسًا يأتي في إطار دعم الشباب وتخفيف الأعباء عنهم، ومنحهم بدايةً تليق بتضحياتهم وطموحاتهم.
وأشاد اربيع بالدور الإنساني لدولة الإمارات الشقيقة، ومؤسسة خليفة الإنسانية، في إسناد أهالي غزة وتعزيز صمودهم عبر قوافل الدعم المتواصلة، مثمّنًا جهود القائمين على هذه المبادرة والمتطوعين الذين أسهموا في إنجاح هذا الحدث، بما يجسد روح التكافل ويعزز مسار التعافي المجتمعي.
ليعكس هذا المشهد إرادة الحياة التي لا تنكسر في غزة، رغم كل ما يحيط بها من تحديات، ويؤكد أن الفرح حين يُصنع بإخلاص، يصل إلى القلوب ويُعيد للأمل نبضه من جديد