حذّر الجنرال في الاحتياط الإسرائيلي يسرائيل زيف من تدهور الأوضاع داخل الجيش والشارع الإسرائيلي، مع اقتراب الذكرى الثالثة لما وصفها بـ"أطول حرب استنزاف" في تاريخ الكيان، والتي يقصد فيها معركة طوفان الاقصى.
وأوضح زيف أن المؤشرات الميدانية تعكس حالة إنهاك متزايدة داخل المؤسسة العسكرية، تشمل تراجع التزام الجنود بالتعليمات، إلى جانب تصاعد الاستقالات في صفوف الضباط الدائمين، ما يعكس أزمة عميقة في الموارد البشرية والجاهزية القتالية.
وأشار إلى أن تداعيات الحرب لم تعد عسكرية فقط، بل امتدت لتشمل أزمات اقتصادية واجتماعية، في ظل اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع، وهو ما يدفع شريحة متزايدة من الإسرائيليين، بمن فيهم أصحاب الكفاءات، إلى التفكير في الهجرة.
وفي السياق السياسي، اعتبر زيف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدرك خطورة المرحلة، لكنه يواصل تأجيج الحرب كخيار للحفاظ على موقعه السياسي، خاصة مع اقتراب الانتخابات، خشية تصاعد الدعوات لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في حال توقف العمليات.
واستبعد زيف إمكانية التوصل إلى تسويات قريبة، سواء على الجبهة اللبنانية أو في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الحكومة تفضّل الاستمرار في العمليات العسكرية وتسويق السيطرة على المناطق العازلة كإنجاز، رغم ما تحمله من مخاطر استنزاف إضافية للجيش.