كشف تقرير لصحيفة "ذا أتلانتيك" الأميركية أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعرب في اجتماعات مغلقة عن شكوكه حول كيفية تصوير البنتاغون للحرب في إيران.
ووفقاً لمسؤولين كبار في الإدارة تحدثوا للصحيفة، استفسر فانس عن دقة المعلومات التي قدمها البنتاغون حول سير الحرب، معرباً عن مخاوفه بشأن توافر أنظمة صاروخية معينة خلال مناقشاته مع الرئيس دونالد ترامب.
ويرى بعض المقربين من فانس أن وصف وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث للحرب كان "إيجابياً للغاية" لدرجة أنه مضلل، بحسب الصحيفة.
وتشير التقارير إلى أن القوات الأميركية أطلقت أكثر من 850 صاروخ "توماهوك" خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الضربات على إيران، ووصف أحد المصادر عدد الصواريخ المتبقية في المنطقة بأنه "منخفض بشكل ينذر بالخطر".
وقال مسؤولون مطلعون على التقييمات الاستخبارية إن "تصورات قادة البنتاغون الإيجابية تقدم صورة غير مكتملة في أحسن الأحوال".
وأقرّ المسؤولون بأنّ إيران لا تزال تحتفظ بثلثي سلاحها الجوي، ومعظم قدرتها على إطلاق الصواريخ، ومعظم قواربها الصغيرة والسريعة التي "تمكنها من زرع الألغام وتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز".
ويحذر مسؤولون من أن عواقب الانخفاض الحاد في احتياطيات الذخائر قد تكون وخيمة، حيث ستحتاج القوات الأميركية إلى السحب من هذه المخزونات نفسها ضد الصين، وضد كوريا الشمالية، وضد روسيا.
وتشير تقديرات إلى أن المخزون الأميركي من الصواريخ البعيدة المدى قد ينضب خلال ثلاثة أسابيع فقط في حال نشوب نزاع كبير، وفقاً لتحليلات سابقة.
في المقابل، ادعى كل من وزير الحرب بيت هيغسيث والجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، علناً أن "مخزونات الأسلحة الأميركية كبيرة". بدوره، زعم ترامب أن مخزونات الولايات المتحدة من الأسلحة الرئيسية "غير محدودة تقريباً".
وبيّنت "ذا أتلانتيك" وجود تناقض صارخ مع هذه التصريحات، إذ تعيد إيران تشغيل المزيد من قاذفات الصواريخ كل يوم، ووفقاً لأشخاص مطلعين على التقييمات، فقد "أصبح نحو نصفها متاحاً مرة أخرى بعد وقف إطلاق النار الأولي".
ويرى مستشارون أن تصوير هيغسيث المتفائل ونهجه العدائي أحياناً يظهر أنّه مصمَّم لإسماع الرئيس ما يريد سماعه. وهنا قال أحد المسؤولين السابقين إنّ "خبرة بيت التلفزيونية جعلته ماهراً حقاً في معرفة كيفية التحدث مع ترامب".
