غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

جدري الماء: مرض جلدي ينتشر بين أطفال غزة.. استشاري أمراض جلدية لـ"شمس نيوز" يوضح أسبابه وتداعياته!

شمس نيوز - وليد المصري

يتصاعد انتشار الأمراض الجلدية، وعلى رأسها مرض جدري الماء، الذي بات يُشكِّل عبئاً صحياً متزايداً، خاصة بين الأطفال، في ظل الواقع الإنساني المتدهور داخل مخيمات النزوح بقطاع غزة، ومع الاكتظاظ الشديد وغياب أدنى مقومات النظافة والرعاية الصحية.

وأوضح استشاري الأمراض الجلدية في مجمع ناصر الطبي، الدكتور عامر المصري، أن جدري الماء يُعد من الأمراض الموسمية التي تنتشر عادة في أشهر أبريل ومايو وسبتمبر، مشيراً إلى أن المرض ليس بجديد على قطاع غزة، لكن ما نشهده حالياً هو تفشٍ واسع وغير مسبوق.

وعزا د. المصري، في حواره مع "شمس نيوز"، نسبة الانتشار الكبيرة للجدري إلى الظروف المعيشية السيئة داخل المخيمات، من اكتظاظ سكاني، وقلة النظافة، ونقص المياه، إلى جانب منع دخول الأدوية وأدوات التعقيم، ما ساهم في خلق بيئة مثالية لانتشار الفيروس.

د. عامر المصري

وبيَّن أن الفيروس ينتقل بسهولة عن طريق الرذاذ التنفسي، والنفس، والاحتكاك المباشر، ما يؤدي إلى إصابة أعداد كبيرة من الأطفال في وقت قصير، خاصة في ظل صعوبة العزل داخل الخيام.

وحول الأعراض، أشار الدكتور عامر المصري إلى أن المرض يبدأ بارتفاع في درجة الحرارة، يتبعه بعد نحو ثلاثة أيام ظهور حبوب جلدية منتشرة في جميع أنحاء الجسم، تتحول إلى فقاعات تحتوي على مادة لزجة، وتكون مصحوبة بحكة شديدة".

ولفت إلى أن هذه الحبوب تستمر ما بين 10 إلى 20 يوماً قبل أن تبدأ بالجفاف والاختفاء، مُحذراً في الوقت ذاته من المضاعفات التي قد ترافق المرض، خاصة في ظل ضعف الرعاية الصحية.

ونبَّه استشاري الأمراض الجلدية إلى أن جدري الماء قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل تأثيرات على الدماغ، والجهاز التنفسي، والأذن الوسطى، وهو ما يتطلب متابعة صحية دقيقة، خصوصاً للأطفال.

وفيما يتعلق بالكبار، أوضح د. المصري أن الإصابة لديهم تكون أشد، حيث تظهر أعراض مثل آلام المفاصل وارتفاع شديد في الحرارة، ما يستدعي عزل المصاب وتوفير رعاية طبية واهتمام كبير.

لمتابعة آخر المستجدات الميدانية والسياسية للحرب على غزة اشترك بقناة شمس نيوز على منصة تيلجرام

وعن الإجراءات العلاجية، أوصى الدكتور المصري بتجنب لمس أو حك الفقاعات الجلدية، والعمل على تدهينها بمواد ملطفة مثل الكالامين، مع إعطاء خافضات حرارة مناسبة، محذراً من إعطاء أدوية البروفين للأطفال لما قد تسببه من مضاعفات.

كما شدد على أهمية الإجراءات الوقائية، قائلاً: "يجب على المصاب ارتداء كمامة، نظراً لسرعة انتقال الفيروس عبر النفس، والعمل على عزل نفسه قدر الإمكان لتقليل العدوى".

ودعا الدكتور المصري إلى تدخل عاجل لدعم القطاع الصحي في غزة، من خلال توفير الأدوية، ومواد النظافة، والمياه النظيفة، إلى جانب إرسال فرق طبية ميدانية وإنشاء نقاط عزل، للحد من انتشار المرض وحماية الأطفال من مضاعفاته.