كشف مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بقطاع غزة الدكتور بشار مراد، عن تدهور كارثي وأوضاع مأساوية تعصف بالقطاع الصحي جراء الاستهداف المباشر والحصار المطبق، مؤكداً أن الاعتداءات المستمرة أدت إلى خروج 26 مستشفى عن الخدمة من أصل 38 مستشفى في القطاع.
أزمة القسطرة القلبية والمفاضلة بين الجرحى
وأشار مراد في تصريحات إذاعية اليوم الخميس، إلى أن الحصار الإسرائيلي يمنع دخول الأجهزة الطبية وقطع الغيار والمواد المخبرية الضرورية.
وسلط الضوء بشكل خاص على أزمة "القسطرة القلبية" في مستشفى القدس، موضحاً أن المستشفى نجح في إصلاح الجهاز وبدأ باستقبال الحالات الطارئة، إلا أنه يواجه الآن خطر التوقف الكامل بسبب نفاد "دعامات القلب" من السوق المحلي ومنع دخولها.
وأضاف مراد أن الطواقم الطبية اضطرت لتقليص عدد العمليات من 10 عمليات يومياً إلى 6 فقط، بهدف المحافظة على ما تبقى من مخزون ضئيل، مؤكداً أن الأطباء باتوا يضطرون للمفاضلة بين الحالات حسب الأولية القصوى لإنقاذ الحياة.
المولدات الكهربائية وشح المستلزمات
وحول التحديات التقنية، أوضح مدير البرامج الصحية أن المولدات الكهربائية في المستشفيات تعمل على مدار الساعة منذ أكثر من عامين نتيجة انقطاع الكهرباء الكامل، مما أدى إلى تهالكها في ظل انعدام الزيوت، الفلاتر، وقطع الغيار.
كما لفت إلى أن المساعدات الطبية التي تدخل عبر منظمة الصحة العالمية "قليلة جداً" ولا تلبي احتياجات المختبرات الطبية التي تعاني من نقص حاد في المواد الكيميائية والأحماض اللازمة لتشغيل الأجهزة.
مستشفيات الهلال الأحمر تحت القصف
وأشار مراد إلى أن مستشفيات الجمعية، وتحديداً مستشفى "الأمل" ومستشفى "القدس"، تعرضت لأضرار جسيمة واعتداءات مباشرة أخرجتها عن الخدمة قبل أن تتمكن الطواقم الهندسية والطبية من إعادة تشغيلها بشكل جزئي لتقديم خدمات إنقاذ الحياة في ظل ظروف معقدة وقوائم انتظار طويلة للمرضى.