وصف مدير البرامج الصحية بالهلال الأحمر الفلسطيني، بشار مراد، واقع المنظومة الطبية بغزة بـ "الكارثة التي تخطت حدود الوصف"، مؤكداً أن الحصار الإسرائيلي انتقل لمرحلة "الإعدام الصامت" عبر منع المستلزمات الحيوية.
وأكد مراد بتصريحات إعلامية، اليوم الخميس، أن خارطة العمل الطبي في القطاع تآكلت بشكل مرعب بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة، من أصل 38، نتيجة التدمير المباشر أو انعدام الوقود.
ونبه مراد إلى أن المختبرات مهددة بالتوقف نتيجة فقدان الأحماض والمواد الكيميائية المشغلة للأجهزة، موضحا أن ما يصل من مساعدات صحية عبر منظمة الصحة العالمية لا يغطي سوى الفتات من احتياجات المنظومة المنهكة.
وحذر من أن المولدات الكهربائية التي تشكل شريان الحياة الوحيد للمستشفيات منذ أكثر من عامين، باتت متهالكة تماماً، مشيرا إلى أزمة نفاد "دعامات القلب" تماماً من الأسواق في ظل منع الاحتلال لتوريدها.
وأشار إلى أن هذه الأزمة الصحية ألقت بظلالها على الواقع العملي بالمستشفيات، ما اضطر مستشفى القدس في مدينة غزة على سبيل المثال إلى تقليص العمليات الجراحية بنسبة 40% (من 10 لـ 6 عمليات يومياً).
وباتت المرافق الطبية بقطاع غز مضطرة لتبني لسياسة المفاضلة في اختيار الحالات الأكثر خطورة للمباشرة بعلاجها، بينما يُترك الآخرون على قوائم انتظار قد تطول لدرجة فقدان الحياة، بحسب "مراد".