غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

هآرتس: نتنياهو سيرحل وستزول معه "إسرائيل" بعدما دمّر كل شيء فيها

E8dZE.webp
شمس نيوز - القدس المحتلة

قدمت الكاتبة الإسرائيلية كارولينا لاندسمان، اليوم السبت، رؤية شديدة التشاؤم حول مصير دولة الاحتلال في ظل حقبة رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، معتبرة أن نهاية الرجل تعني بالضرورة نهاية "إسرائيل" كما عرفناها.

وتمحورت فكرة لاندسمان، التي نشرتها صحيفة "هآرتس" العبرية، حول ما وصفته بنجاح نتنياهو في تحقيق نبوءة "الدولة هي أنا"، لدرجة أن موته السياسي سيعني بالضرورة موت الدولة.

وشددت على أن نتنياهو، راحل لا محالة، لكن "الدولة" ستموت معه، موضحة أن "إنجازاته في مجال تفكيك الدولة لا يمكن إنكارها".

وتعبر الكاتبة عن رفضها لكل المحاولات "المتفائلة" التي يبذلها رئيس الاحتلال إسحاق هيرتسوغ أو المحكمة العليا لشراء الوقت أو التوصل لصفقات قانونية، قائلة: "أنا آسفة لأن أكون محبطة للغاية، لكن قدرنا أصبح خلفنا بالفعل، فكل شيء قد حدث بالفعل".

وتشرح لاندسمان كيف تماهى نتنياهو مع الدولة لدرجة الانصهار الكامل، فلم يعد مجرد رئيس وزراء، حسب قولها، بل أصبح هو النسيج الذي يشكل مؤسسات الدولة، وبالتالي فإن تفككه هو تفكك لها.

وتبرز أن إنجاز نتنياهو الحقيقي هو "التفكيك الممنهج"، فقد "نجح في تدمير كل شيء، كل ما هو جيد، على الأقل، لم يبقَ شيء، نسيج اجتماعي ممزق، جيش مفكك، وقضاة خائفون.."، حسب قولها.

وفي البعد الدولي، تبرز لاندسمان تصاعد العداء لـ"إسرائيل" وعودة معاداة السامية بنسختها "القديمة اليمينية"، معتبرة أن سياسات نتنياهو ساهمت في دفع العالم نحو حافة تكرار مآسي التاريخ، في إشارة إلى ما يُعرف بـ"الهولوكوست".

كما انتقدت الكاتبة ما أسمته: "وهم الأمل"، أي الاعتقاد بأن الدولة يمكن أن تنجو بعد رحيل نتنياهو، فهي ترى أن هذا الوهم يغذي سياسة "شراء الوقت" التي تنتهجها مؤسسات الدولة المختلفة من القضاء إلى الرئاسة إلى النخب المعارضة، والتي، بالمفارقة، تُبقي نتنياهو في السلطة لأنها تحافظ على النظام القائم الذي أصبح هو نفسه نتنياهو، وفقا للكاتبة.

وانتقدت لاندسمان المعارضة، حيث ترى أنهم "يكرهون نتنياهو لكنهم يغذونه من خلال ولائهم للدولة". فهم يدفعون الضرائب، ويخدمون في الجيش، ويدافعون عن "إسرائيل" في المحافل الدولية، وبما أن "الدولة هي نتنياهو"، فهم في الواقع يطيلون بقاءه.

وتصل نبرة المقال إلى ذروتها الحادة عندما تشبه الكاتبة دولة الاحتلال بجسد مصاب بورم خبيث لم يعد من الممكن علاجه، وترى أن "محاولات استئصال هذا الورم (نتنياهو) لإنقاذ الجسد (الدولة) لا يمكن أن تنجح لأن الجسد مات بالفعل"، على حد تعبيرها.