قدمت حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية، فجر اليوم السبت، ردها إلى الوسطاء، والممثل الأعلى لغزة في "مجلس السلام"، نيكولاي ميلادينوف، بشأن ورقة التعديلات التي قدمت من الأطراف الأخيرة للفصائل التي كانت قدمت ردها الأولي على "خريطة الطريق" المقدمة في التاسع عشر من أبريل (نيسان) الماضي.
وحمل رد «حماس» والفصائل الفلسطينية تعديلات على بعض النقاط الواردة في ورقة ميلادينوف، والتي كانت كشفت عنها "الشرق الأوسط"، أمس الجمعة، وشملت قبول "حماس" والفصائل بنص تقبله كافة الأطراف في إطار خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والتزام الأطراف بما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ بشكل كامل، وقبول خريطة الطريق الأخيرة المقدمة مؤخراً، للدخول في مفاوضات بشأنها للتوصل لاتفاق سريعاً، وأن يتم التعامل مع قضية السلاح وفق خطة ترامب، وقرار مجلس الأمن 2803، والاستمرار في تطبيقهما بما يضمن حصول الفلسطينيين على تقرير مصيرهم، وإقامة دولة ذات سيادة.
وجاء في رد "حماس" والفصائل، كما تكشف "الشرق الأوسط"، على تعديلات ميلادينوف، تقديرها لجهود الوسطاء للتوصل إلى نص تقبله كافة الأطراف في إطار خطة ترامب، والتزام إسرائيل الكامل والفوري بالتزامات هذا النص المنصوص عليها في اتفاقية شرم الشيخ وفق جدول زمني متفق عليه، والموافقة على خريطة الطريق المقدمة مؤخراً كأساس للدخول في مفاوضات جادة حول ما ورد فيها.
وتضمن رد حماس، ضرورة تنفيذها بعد التوصل إلى اتفاق مقبول في أسرع وقت ممكن بما يضمن وقف إطلاق النار بين الطرفين، ووضع حد للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، والانسحاب الكامل من القطاع، وإعادة الإعمار، ودخول القوات الدولية، والتعامل مع موضوع السلاح، ونقل حكم القطاع إلى اللجنة الوطنية بكافة صلاحياتها.
إلى جانب التأكيد أنه سيتم التعامل مع موضوع السلاح بما يرتبط بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، في إطار الكل الوطني، وفي سياق وضع الترتيبات الأمنية الضرورية كأساس ضمان الأمن للطرفين، وأن يعمل الوسطاء وكافة الأطراف على تحقيق الهدف الوارد في خطة ترامب بإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة، وحق تقرير المصير الذي يسعى إليه الشعب الفلسطيني.
وقال مصدر قيادي في "حماس" لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الرد قدمته الحركة بالنيابة عن الفصائل الفلسطينية بعد أن أخذت بالاعتبار ما ورد من ملاحظات قدمتها بعض الفصائل، مشيراً إلى أن هناك ملاحظات جوهرية على الورقة المعدلة من ميلادينوف.
ولفت المصدر إلى أن هناك شعوراً لدى قيادة «حماس» بوجود حالة من عدم الارتياح لدى الوسطاء من الرد المقدم بعد إحداث تغييرات عليه. وهو أمر أكده مصدر آخر من فصيل فلسطيني اجتمع ممثلوه مع الوسطاء المصريين الذين أبدوا استغرابهم من طريقة الرد.
وقال مصدران من فصائل فلسطينية تمثلها وفود في القاهرة إن رد «حماس» أظهر تبايناً مع ما قدمته بعض الفصائل.
وبحسب ما شرحت المصادر، فإن بعض النقاط الخلافية تتعلق بأن الفصائل أوصت بأن يتم التنفيذ الفوري والكامل للمرحلة الأولى، وفق ما ورد في خريطة الطريق، بما يمهد لدخول اللجنة الإدارية، ووضع جدول زمني واضح لمتابعة ومراقبة تنفيذ بنود المرحلة، وبما يتم بشكل متزامن ومتوازن بين الأطراف، وهو أمر لم تتطرق إليه «حماس»، خاصةً فيما يتعلق بالتزامن والتوازن.
وأكدت ملاحظات الفصائل على أن يتم التعامل مع قضية السلاح وفق أفق سياسي للشعب الفلسطيني في سياق إنجاح خطة ترامب، وأهداف خريطة الطريق، وأن تعمل الفصائل على إنجاز هذا المسار بما يحقق للفلسطينيين قدرتهم على تحقيق المصير، وإقامة دولتهم المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
وعلمت «الشرق الأوسط» أنه بعد تسلم رد «حماس» والفصائل، غادر ميلادينوف العاصمة المصرية القاهرة.
فيما قد يغادر وفد «حماس» العاصمة المصرية للمشاركة في استكمال انتخاب رئيس المكتب السياسي، على أن تتواصل الاتصالات واللقاءات في الأيام القليلة المقبلة.