قائمة الموقع

الذكرى 3 لاستشهاد الشيخ خضر عدنان مفجر ثورة الإضرابات داخل السجون

2026-05-02T19:52:00+03:00
شيخ الكرام الشيخ خضر عدنان.jpg
شمس نيوز - جنين

يُصادف اليوم الذكرى الثالثة لاستشهاد الأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان، الذي ارتقى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد إضراب مفتوح عن الطعام استمر 86 يومًا، رفضًا لاعتقاله وسياسة الاعتقال الإداري.

ويُعدّ خضر عدنان من أبرز رموز الحركة الأسيرة الفلسطينية، إذ خاض خلال سنوات اعتقاله المتكررة ستة إضرابات عن الطعام، تحوّل خلالها إلى صوت للأسرى الفلسطينيين في مواجهة السجون والإجراءات العقابية.

وتمكّن عبر معركة "الأمعاء الخاوية" من انتزاع حريته أكثر من مرة، قبل أن يستشهد داخل سجن الرملة بعد تدهور حالته الصحية ورفض الاحتلال نقله إلى المستشفى رغم خطورة وضعه.

وتعرّض الشيخ عدنان للاعتقال 12 مرة، أمضى خلالها نحو ثماني سنوات في سجون الاحتلال، معظمها تحت الاعتقال الإداري، كما يحمل درجة البكالوريوس في الرياضيات الاقتصادية.

ولا يزال الاحتلال يحتجز جثمانه إلى جانب عشرات جثامين شهداء الحركة الأسيرة، في استمرار لسياسة احتجاز الجثامين التي تطال العديد من الأسرى الشهداء.

وفي وصيته الأخيرة، وجّه خضر عدنان كلمات مؤثرة إلى عائلته والشعب الفلسطيني، دعا فيها إلى الثبات وعدم اليأس، ورفض تشريح جثمانه، مطالبًا بأن يُدفن قرب والده، مؤكدًا ثقته بنصر الله وزوال الاحتلال، وموجّهًا التحية لعائلات الشهداء والأسرى وكل الأحرار.

وشكّل الشيخ خضر عدنان نموذجًا بارزًا في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، بعدما ارتبط اسمه بالإضراب عن الطعام بوصفه وسيلة نضالية لمواجهة الاعتقال الإداري وسياسات الاحتلال داخل السجون.

وُلد في بلدة عرابة جنوب جنين، وعُرف منذ سنوات شبابه بنشاطه السياسي والاجتماعي، إلى جانب حضوره الدعوي والشعبي في بلدته ومحيطه.

ومع تكرار اعتقاله، تحوّل إلى رمز فلسطيني وعربي بعد نجاحه في فرض قضيته على الرأي العام من خلال الإضرابات المفتوحة عن الطعام.

تميّز خضر عدنان بشخصية هادئة وصلبة في آنٍ معًا، وكان يعتمد خطابًا يجمع بين البعد الديني والوطني، ما جعله حاضرًا بقوة في الوعي الشعبي الفلسطيني.

كما اكتسب مكانة خاصة بين الأسرى، باعتباره أحد أبرز من خاضوا معارك الإضراب الفردي، متحديًا ظروف السجن القاسية بإرادة لافتة.

ورغم ما تعرّض له من إنهاك جسدي وتدهور صحي خلال سنوات الاعتقال، واصل عدنان الدفاع عن قضية الأسرى، حتى استشهد داخل الأسر، ليبقى اسمه حاضرًا كأحد أبرز وجوه الحركة الأسيرة الفلسطينية في السنوات الأخيرة.

اخبار ذات صلة