قائمة الموقع

مسيّرات حزب الله بالألياف الضوئية.. سلاح دقيق يربك إسرائيل ويغير معادلات المواجهة

2026-05-03T10:52:00+03:00
طائرات مسيرة أو محلقات انقضاضية موجهة بالألياف الضوئية.jpg
شمس نيوز - خاص

كثفت المقاومة الإسلامية في لبنان -حزب الله- استخدام المحلقات الانقضاضية أو ما يطلق عليها اسم "المسيرات الانتحارية" التي تعمل بالألياف الضوئية، لاستهداف جنود وآليات الاحتلال الإسرائيلي جنوب لبنان ما تسبب بسقوط العشرات ما بين قتيل وجريح.

ويعكس استخدام حزب الله للمحلقات الانقضاضية، تطورا لافتا في العمل المقاوم ضد جنود الاحتلال، حيث تعتمد المقاومة اللبنانية على التطورات العسكري باستخدام الألياف الضوئية بعيدًا عن التكنولوجية الالكترونية المكشوفة عسكريًا.

وأثار استخدام المحلقات في الدفاع عن لبنان، وتأثيرها سلبا على أداء جنود الاحتلال وتقدمهم جنوب لبنان غضبا واسعا في صفوف قيادة الجيش التي باتت تدرك صعوبة معركة الشمال مع استخدام الأسلحة المتطورة.

تطورا لافتا

وفي هذا السياق أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الطائرات المسيّرة الانتحارية المعتمدة على الألياف البصرية تمثل تطورًا لافتًا، إذ توفر دقة عالية عبر نظام FPV، وتتفادى التشويش لعدم اعتمادها على الاتصال اللاسلكي.

وقالت الصحيفة: "إن مدى هذه الطائرات يرتبط بطول السلك وقد يصل لعشرات الكيلومترات، لافتةً إلى أن استخدامها برز في حرب أوكرانيا قبل انتقاله إلى المنطقة".

وأشارت إلى أن المقاومة الإسلامية في لبنان -حزب الله- يمتلك خبرة متقدمة في هذا المجال، وطوّر استخدام هذه المسيّرات ميدانيًا رغم ما تواجهه من قيود تتعلق بوزن السلك والحاجة لرؤية مباشرة للهدف.

مسيرة موجهة بالألياف الضوئية

في حين أعلن حزب الله أنه بدأ استخدام الطائرات المسيرة -الموجهة بالألياف الضوئية- لأول مرة خلال جولة القتال التي بدأت في 2 مارس/آذار الماضي، بعد سنوات من استخدام أنواع أخرى من الطائرات المسيرة.

وقدّر الصحفي المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية والمتابع عن كثب لقدرات حزب الله علي الجزيني "أن تكلفة بعض هذه الطائرات المسيرة التي يستخدمها الحزب تتراوح ما بين 300 و400 دولار أمريكي للطائرة الواحدة.

وأضاف أنها تُصنع محليا على ما يبدو باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى مكونات إلكترونية متوفرة بسهولة تُستخدم عادة للأغراض المدنية، ولكنها قابلة للاستخدام المزدوج.

ووفقا للخبير العسكري نضال أبو زيد، فإن لجوء حزب الله لتقنية الألياف الضوئية لم يكن ترفا، بل جاء استجابة وتكتيكا مضادا، بعد أن نجحت منظومات الحرب الإلكترونية للاحتلال في إسقاط أو التشويش على أغلب الطائرات المسيرة اللاسلكية التقليدية التي كان يستخدمها الحزب.

واستدل أبو زيد -في تحليل سياسي- على دقة هذا السلاح الجديد بما حدث عندما استهدف حزب الله بدقة كبيرة إحدى المروحيات المخصصة للإجلاء الطبي التابعة للجيش الإسرائيلي.

وفي الوقت ذاته سجلت وزارة جيش الاحتلال الإسرائيلي خسائر فادحة في صفوف جنود الاحتلال، إذ أصيب عشرات الجنود نتيجة هجمات شنها "حزب الله" بمسيرات انقضاضية استهدفت تجمعات للجنود.

وارتفعت حصيلة قتلى العسكريين في الحرب على لبنان إلى 17 جنديا إسرائيليا منذ 2 مارس/آذار 2026، بحسب إحصاءات مبنية على بيانات رسمية وتقارير إعلامية.

كيف تعمل الطائرات التي تستخدم الألياف الضوئية؟

وعلى عكس الطائرات المسيرة التقليدية، فإن الطائرات ذات الألياف الضوئية لا تُقاد عبر إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) أو التحكم اللاسلكي، بل هي مزودة بكابل رفيع يمتد خلفها، ويربط وحدة تحكّم المشغل بالطائرة المسيرة مباشرة، مما يجعل التشويش الإلكتروني عليها مستحيلا.

ويمكن تحديد خصائص هذه الطائرات عبر هذا الرصد الذي حدده خبراء متخصصون:

  • تستطيع التحليق على ارتفاعات منخفضة وبسرعات عالية، مما يجعل رصدها وتدميرها أكثر صعوبة.
  • تُصنع من الألياف الزجاجية خفيفة الوزن، مما يعني أنها لا تُصدر أي بصمة حرارية أو رادارية تقريبا.
  • لديها القدرة على تجاوز نظام الحماية النشط "تروفي" المثبت على دبابات ميركافا الإسرائيلية.
  • يسمح عرض نطاق الألياف ببث فيديو عالي الجودة بشكل مستمر حتى في تضاريس معقدة كالأودية وبين المباني.
  • لديها القدرة على تنفيذ عمليات استهداف دقيقة لآليات عسكرية وتجمعات قوات.
  • يمتد الخيط لمسافة تتراوح بين 10 و30 كيلومترا، مما يسمح للطائرة المسيرة بالوصول إلى أهداف بعيدة.
  • تحمل هذه الطائرات في طياتها رأسا متفجرا يزن ما بين 10 و20 كيلوغراما في بعض النسخ، قادرا على تدمير الآليات المصفحة.
اخبار ذات صلة