تراجعت أسعار النفط اليوم الاثنين، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة الأمريكية ستبدأ جهودا لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز في عملية أسماها "مشروع الحرية"، في وقت واصلت فيه المخاوف الجيوسياسية دعم أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 64 سنتا، بما يعادل 0.59% ليستقر عند 107.53 دولارات للبرميل، بعدما كانت قد فقدت أكثر من دولارين عند تسوية في آخر جلسة يوم الجمعة الماضي.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 84 سنتا بما يعادل 0.82%، وبلغ السعر 101.10 دولار للبرميل، بعد خسائر تجاوزت 3 دولارات في الجلسة السابقة.
وقال ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشال" اليوم الاثنين إن بلاده أبلغت عددا من الدول بأنها "سترشد سفنها للخروج بأمان من هذه الممرات المائية المقيدة"، في إشارة إلى مضيق هرمز، وذلك لضمان استمرار حركة التجارة الدولية.
تحذير إيراني
بالمقابل، قالت السلطات الإيرانية إنه "على السفن الامتناع عن عبور هرمز دون تنسيق معنا حفاظا على أمنها".
ورغم التراجع، ظلت أسعار النفط مدعومة بفعل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وتعثر جهود التوصل إلى اتفاق سلام أو تفاهم بشأن الملاحة في الخليج.
وقال محللون من بنك "إيه إن زد" إن محادثات بين الجانبين تواجه صعوبات، في ظل تمسك كل طرف بخطوطه الحمراء، بينما تعطي واشنطن أولوية للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيرن، في حين تربط طهران أي تقدم برفع القيود المفروضة على الملاحة في الخليج.
وفي سياق متصل، أعلنت 7 دول من تحالف أوبك بلس موافقتها على زيادة أهداف إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يوميا خلال يونيو/حزيران المقبل، في ثالث زيادة شهرية متتالية.
تراجع الذهب
تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين بشكل طفيف متأثرة باستمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وانخفض المعدن النفيس في المعاملات الفورية بنسبة 0.55% إلى 4588.45 دولارا للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بـ0.7% إلى 4611.40 دولارا.
ويرى محللون أن بقاء النفط فوق 100 دولار للبرميل قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يزيد الضغوط على الذهب باعتباره أصلا غير مدر للعائد.