غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

المطران عطالله حنا: اعتداء المستوطنين على الراهبة الفرنسية عنصري وممنهج

المطران عطالله حنا
شمس نيوز - الجزيرة نت

أعادت حادثة الاعتداء على راهبة فرنسية في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة تسليط الضوء على تصاعد الانتهاكات التي يتعرض لها المسيحيون الفلسطينيون ورجال الدين ودور العبادة في المدينة، وسط تحذيرات من تنامي الخطاب العنصري واستهداف الوجود المسيحي في القدس.

وكان مقطع مصور انتشر خلال الأيام الماضية قد أظهر مستوطنا إسرائيليا يعتدي بعنف على راهبة أثناء سيرها في البلدة القديمة، ما أثار موجة استنكار واسعة في الأوساط الدينية والشعبية الفلسطينية، واعتبره مراقبون مؤشرا خطيرا على تصاعد الاعتداءات بحق المسيحيين ومقدساتهم.

وقال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا: "إن الاعتداءات التي تطال المسيحيين في القدس وفلسطين "عنصرية وممنهجة"، مؤكدا أن غالبية رجال الدين المسيحيين تعرضوا في أوقات مختلفة للإهانة أو البصق أو الاعتداء اللفظي من قبل مجموعات استيطانية متطرفة.

وأضاف حنا في تصريحات "للجزيرة نت" أن هذه الممارسات تأتي في إطار محاولات الاحتلال فرض هيمنته على القدس وتغيير طابعها العربي الفلسطيني الإسلامي المسيحي، مشيرا إلى أن الاعتداءات لا تقتصر على الأفراد، بل تشمل أيضا المقدسات والأوقاف المسيحية.

وأوضح أن المسيحيين الفلسطينيين، إلى جانب المسلمين، يواجهون سياسات التضييق ذاتها، بما في ذلك تقييد الوصول إلى أماكن العبادة، والاعتداءات خلال المناسبات الدينية، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي دفعت أعدادا متزايدة منهم إلى الهجرة.

ودعا المطران حنا الكنائس والمرجعيات الدينية في العالم إلى تكثيف التضامن مع الشعب الفلسطيني، والعمل على حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدا أن القدس ستبقى مدينة للتعددية الدينية وأن الفلسطينيين "مسلمون ومسيحيون شعب واحد في مواجهة الاحتلال والانتهاكات".

وبحسب تقديرات كنسية، يبلغ عدد المسيحيين في القدس نحو 9 آلاف و900 نسمة، يتوزعون على 13 كنيسة رسمية، بينهم نحو 5500 يتبعون الكنيسة اللاتينية و2300 من الروم الأرثوذكس، فيما يشكل أبناء الطائفتين نحو 87 بالمئة من إجمالي المسيحيين في المدينة.

أما على مستوى فلسطين التاريخية، فتشير تقديرات محلية وكنسية إلى أن عدد المسيحيين الفلسطينيين تراجع بشكل ملحوظ منذ عام 1948، نتيجة الاحتلال والهجرة والظروف الاقتصادية والسياسية، في حين لا يتجاوز عدد المسيحيين في قطاع غزة حاليا بضع مئات بعد الحرب الأخيرة وما خلفته من دمار ونزوح.