قائمة الموقع

الائتلاف المدني ينظم ورشة عمل بعنوان: "أصوات تحت التهديد: شهادات حية حول انتهاكات حرية الصحافة"

2026-05-07T16:10:00+03:00
شمس نيوز - رام الله

نظم "الائتلاف المدني لحماية حرية التعبير والحقوق الرقمية في فلسطين" اليوم الاثنين ورشة عمل بعنوان: أصوات تحت التهديد: شهادات حية حول انتهاكات حرية الصحافة" في قاعة جمعية الهلال الأحمر في مدينة البيرة، بحضور عدد من مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية الإعلامية، وطلاب أقسام الإعلام في الجامعات الفلسطينية، وأدار الجلسة أ. ماجد عاروري من الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون "استقلال" أحد أعضاء الائتلاف المدني.

وقد نظمت هذه الفعالية ضمن أنشطة مشروع Engage تنفيذ جعية فلسطينيات بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية وبالتعاون مع مركز مدى منسق الإئتلاف (الطرف الثالث)، وبتمويل من الإتحاد الأوروبي.

وافتتحت الورشة بكلمات ترحيبية من مديرة جمعية "فلسطينيات" أ. وفاء عبد الرحمن والقائمة بأعمال مدير مركز "مدى" أ. شيرين الخطيب اللتين أكدتا على أهمية إحياء هذا اليوم في فلسطين في ظل ما تعيشه الحريات الإعلامية، وعلى الأخص بعد حرب الإبادة على قطاع غزة التي راح ضحيتها المئات من الصحفيين/ات، كما أكدن على أهمية تسليط الضوء على الانتهاكات المختلفة التي يتعرض لها الصحفيون/ات من قتل واعتداءات جسدية واعتقال وغيرها من أنواع الاعتداءات الأخرى.

واستعرضت أ. هديل مبارك من مركز مدى تقريرا يتضمن الانتهاكات التي تعرضت لها الحريات الإعلامية خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث وثق مركز "مدى" 166 جريمة وانتهاك، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 158 منها، أخطرها مقتل 5 صحفيين/ات، في حين ارتكب الجانب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة 5 انتهاكات وكانت وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولة عن وقوع 3 انتهاكات.

في الجزء الثاني من الورشة، عُرضت شهادات حية لعدد من الصحفيين/ات، حيث استعرض الصحفي محمد أبو دون، المتخصص في الإعلام الرقمي والتقارير الصحفية، الظروف القاسية التي واجهها الصحفيون خلال تغطيتهم لحرب الإبادة على قطاع غزة. وأشار إلى معاناة الصحفيين من انقطاع الكهرباء والمياه وشبكات الإنترنت، الأمر الذي أدى إلى انقطاعهم عن المؤسسات الإعلامية التي يعملون معها. كما أوضح حجم التحديات المرتبطة بتأمين الاحتياجات الأساسية لعائلاتهم في ظل النزوح المتكرر، وانعكاس هذه الظروف الصعبة بشكل مباشر على قدرتهم على أداء عملهم الإعلامي.

من جهتها، سلطت مراسلة TRT عربي في قطاع غزة، الصحفية ربا العجرمي، الضوء على معاناة الصحفية الأم التي تواجه أعباء مضاعفة نتيجة تمسكها بمواصلة عملها الإعلامي، إلى جانب مسؤوليتها في حماية أطفالها وتأمين احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك الأدوية. مشيرة إلى أن حرب الإبادة خلفت آثارا نفسية عميقة لدى الصحفيين/ات، نتيجة التغطية المستمرة لانتهاكات واسعة بحق أهالي القطاع، وهي صدمات يصعب معالجتها على المدى القريب.

أما الصحفي الحر معاذ عمارنة من مدينة بيت لحم، فقد سلط الضوء على المعاناة والأذى النفسي الذي يطال الصحفيون/ات خلال تغطية القضايا المختلفة، بالإضافة إلى الانتهاكات الأخرى التي يتعرضون لها نتيجة لاستمرارهم في تأدية عملهم، وبالرغم من ذلك فإن جميع ما تعرض له من انتهاكات وأصعبها فقدان عينه، إضافة لعمليات الاعتقال المختلفة التي تعرض لها فقط لأنه صحفي ولم يتمكن من فهم التهمة الأساسية فيها لن تثنيه عن الاستمرار في التغطية من أجل إيصال صوت المواطنين لجميع العالم، مبينا أن الصحفي أصبح بحاجة لمساندة حقيقية من المؤسسات المحلية والدولية وليس فقط لتوثيق ما يتعرض له من انتهاكات. 

أما الصحفية دينا جرادات من الضفة الغربية، فقد استعرضت جانبا من الانتهاكات التي تعرضت لها خلال عملها الميداني، مسلطة الضوء على إحدى أخطر الإصابات التي لحقت بها أثناء تغطيتها لاقتحام مخيم جنين، حيث أصيبت في يدها اليمنى وسقطت على الأرض، ما أدى إلى كسرها. ورغم ذلك، تمكنت من الوصول إلى المستشفى بمفردها، ليتبين لاحقا إصابتها بكسر في اليد إضافة إلى دخول شظايا زجاجية فيها.

وخصص الجزء الأخير من الورشة، للتعريف بشكل أكبر حول تطبيق "راقب"، وهو أداة رقمية جديد وفعالة أطلقها مركز مدى قبل عدة أشهر للإبلاغ عن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون/ات والمدافعون/ات عن حقوق الإنسان بشكل سري وآمن، كما وتم عرض فيديو أعد سابقا حول هذا التطبيق ويشرح ميزاته المختلفة.

اخبار ذات صلة