تتفاقم الخلافات داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، وسط تصاعد التوتر بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والأحزاب الحريدية، على خلفية أزمة قانون إعفاء المتدينين اليهود من الخدمة العسكرية، في تطورات قد تهدد استقرار الحكومة وتفتح الباب أمام انتخابات مبكرة.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، أبلغ نتنياهو قادة الأحزاب الحريدية بأنه لا يملك حاليا الأغلبية الكافية داخل الائتلاف لتمرير قانون يعفي الحريديين من التجنيد، ما أثار غضبا واسعا داخل تلك الأحزاب ودفع بعض قياداتها إلى التلويح بحل الكنيست والتوجه نحو انتخابات مبكرة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن رئيس كتلة "يهدوت هتوراة"، موشيه غفني، رفض عقد لقاء مع نتنياهو، كما تجاهل اتصالا هاتفيا منه، في مؤشر على عمق الأزمة السياسية بين الجانبين.
من جهتها، أفادت صحيفة "هآرتس" بأن أعضاء الكنيست في حزب "يهدوت هتوراة" يترقبون قرار المرجعيات الدينية بشأن إمكانية دعم حل الكنيست، بينما يحاول رئيس حزب "شاس"، أرييه درعي، احتواء الأزمة والتوصل إلى تسوية تمنع انهيار الائتلاف الحكومي.
وفي السياق ذاته، نقل موقع "واينت" العبري عن مصادر سياسية أن نتنياهو اقترح تأجيل مناقشة قانون الإعفاء من التجنيد إلى ما بعد الانتخابات المقبلة، في ظل المعارضة الشعبية الواسعة لهذا القانون داخل المجتمع الإسرائيلي.
وأشارت المصادر إلى أن الأحزاب الحريدية قد توافق على تأجيل القانون، لكنها تشترط تقديم موعد الانتخابات إلى سبتمبر المقبل بدلا من موعدها الأصلي في أكتوبر، ما يعني حل الكنيست خلال شهر يونيو.
ونقل الموقع عن مسؤولين في "يهدوت هتوراة" قولهم إن الحزب يعتزم تعطيل التشريعات داخل الكنيست للضغط باتجاه حل البرلمان، مؤكدين أن استمرارهم في الحكومة بات مرتبطا بإقرار قانون التجنيد.
ويواجه نتنياهو ضغوطا سياسية متزايدة بشأن هذا الملف، خاصة مع تراجع التأييد الشعبي لقانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، الأمر الذي يجعله متحفظا على تمريره قبل الانتخابات المقبلة.
كما أشارت تقارير إلى أن أحد دوافع نتنياهو في ما يتعلق بموعد الانتخابات يرتبط برغبته في تمرير أكبر عدد ممكن من القوانين المرتبطة بخطة تعديل الجهاز القضائي، إذ إن تقديم الانتخابات إلى سبتمبر سيقلص الفترة المتاحة لعمل الكنيست وتمرير التشريعات المثيرة للجدل.