أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، عن إزالة وجمع نحو 311 ألف طن من الركام في قطاع غزة، ضمن جهود حثيثة لفتح الطرق وتسهيل حركة الإغاثة والمواطنين.
وأوضح تقرير مشترك، اليوم الأربعاء، أن عمليات تدوير الأنقاض ساهمت بشكل مباشر في إنتاج مواد أولية استُخدمت في تأهيل مساحات واسعة لدعم أعمال الإيواء المتضررة.
وبيّن التقرير أنه جرى تكسير معالجة 154 ألف طن من إجمالي الركام المجموع، نتج عنها إنتاج نحو 14 ألف طن من الخرسانة الناعمة المعاد تدويرها، في حين أدار برنامج الـ UNDP نحو 22 ألف طن من الأنقاض عبر برنامجه الخاص.
وأشارت البيانات الرسمية إلى إعادة استخدام نحو 144 ألف طن من الركام المعاد تدويره، لتغطية وفرش مساحات تُقدّر بـ 361 ألف متر مربع، مما ساعد في تحسين البنية التحتية المؤقتة لمخيمات وأماكن الإيواء والشوارع المتضررة.
وعلى صعيد تسهيل الحركة، تمكنت الآليات من فتح وإزالة الأنقاض عن طرقات وشوارع رئيسية وفرعية بطول يصل إلى 114 ألف متر، مما ذلّل العقبات أمام تحرك المواطنين وطواقم الإنسانية والطوارئ لتقديم الخدمات الأساسية.
ويتراكم في قطاع غزة أكثر من 60 مليون طن من الركام بسبب حرب الإبادة الجماعية، مما يشكل عائقاً أمام الحياة اليومية ووصول المساعدات، وفق أحدث المعطيات الأممية.
وتواجه طواقم وزارة الأشغال والـ UNDP تحديات ومعوقات هائلة في إدارة هذه الأنقاض؛ أبرزها النقص الحاد في الوقود، وتدمير الاحتلال الممنهج للمعدات والآليات الثقيلة، ومنع إدخال قطع الغيار، فضلاً عن المخاطر الكبيرة الناتجة عن وجود آلاف الأطنان من المتفجرات والقذائف التي لم تنفجر تحت الركام، والانتشار الكثيف للمواد الخطرة مثل "الأسبستوس".
وتحذر التقارير الدولية من أن إزالة وتدوير هذا الحجم الهائل من الأنقاض قد يستغرق سنوات طويلة وميزانيات ضخمة، مما يجعل الجهود الحالية مجرد إسعاف أولي لفتح الشرايين الأساسية للحياة الإنسانية والإغاثية داخل القطاع.