فرضت السلطات الصحية الفرنسية، اليوم الأربعاء، عزلاً على أكثر من 1700 راكب وعضو طاقم على متن سفينة الرحلات البحرية البريطانية "أمبيشن" الراسية في مدينة بوردو جنوب غرب فرنسا، بعد ظهور أعراض مرضية شملت التقيؤ والإسهال، وسط الاشتباه بتفشي فيروس "نورو".
وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن راكباً يبلغ من العمر 90 عاماً توفي على متن السفينة، فيما أصيب 48 راكباً وأحد أفراد الطاقم بأعراض معوية، بينما أكدت الشركة المشغلة أن المتوفى لم تظهر عليه أعراض مرتبطة بالمرض، وأن سبب الوفاة لا يزال قيد التحقيق.
وأوضحت السلطات الصحية أن الفحوصات الأولية لم تؤكد حتى الآن وجود فيروس "نورو"، فيما تُجرى تحاليل إضافية في مستشفى بوردو الجامعي، مع عدم استبعاد أن يكون مصدر العدوى غذائياً.
وكانت السفينة قد أبحرت من جزر شتلاند في اسكتلندا في السادس من أيار/ مايو الجاري، وتوقفت في بلفاست وليفربول ومدينة بريست الفرنسية، قبل وصولها إلى بوردو، وكانت متجهة لاحقاً إلى إسبانيا.
وأكدت السلطات الفرنسية عدم وجود أي صلة بين الحادثة الحالية و"فيروس الأنديز" من سلالة "هانتا"، الذي تسبب مؤخراً بوفاة ثلاثة أشخاص على متن السفينة الهولندية "إم في هونديوس".
ويُعرف فيروس "نورو" بأنه من أكثر الفيروسات المعدية المسببة لالتهابات الجهاز الهضمي، وينتقل عبر الطعام أو المياه الملوثة أو الأسطح الملوثة والمخالطة المباشرة للمصابين، فيما تظهر أعراضه عادة خلال 12 إلى 48 ساعة وتشمل التقيؤ والإسهال.
وقال مختصون إن السفن السياحية تُعد بيئة مثالية لانتشار هذا الفيروس بسبب الاكتظاظ واستخدام المرافق المشتركة، مشيرين إلى أن العدوى قد تنتشر بسرعة كبيرة داخل الأماكن المغلقة.