في تقرير وصفته الأوساط السياسية والإعلامية بـ "الصادم والمزلزل" نشرت المعارضة الإسرائيلية عبر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بيانات إحصائية مرعبة تكشف عن الحجم الحقيقي للخسائر البشرية والنفسية والاقتصادية التي تكبدتها إسرائيل خلال الفترة الأخيرة في ظل حكومة بنيامين نتنياهو
التقرير الذي جاء كقنبلة موقوتة في وجه الائتلاف الحاكم استند إلى أرقام رسمية وغير رسمية ترسم صورة قاتمة ومأساوية لوضع الجبهة الداخلية والجيش والاقتصاد الإسرائيلي
نزيف بشري وصدمات نفسية غير مسبوقة
على الصعيد البشري والنفسي كشفت الأرقام عن دفع المجتمع الإسرائيلي ثمناً باهظاً حيث سُجل 2,200 قتيل إلى جانب أكثر من 20,000 مصاب.
وفيما يتعلق بالأزمات النفسية توجّه نحو 600,000 إسرائيلي لتلقي الدعم النفسي نتيجة الصدمات المتتالية ولحق ذلك تفكك داخلي وهجرة حيث أُجلي 143,000 إسرائيلي من منازلهم في الشمال والجنوب بينما اختار 200,000 آخرين مغادرة البلاد نهائيا بحثا عن الأمان
أزمة عميقة تعصف بالجيش
ولم يكن جيش الاحتلال بمعزل عن هذه الكارثة إذ تشير المعطيات إلى إنهاك جسدي ونفسي حاد بين الجنود حيث بلغ معدل الخدمة في قوات الاحتياط 165 يوماً وهو رقم قياسي تسبب في تدمير الاستقرار العائلي والمهني للجنود.
وفي مؤشر خطير يعكس حجم الضغط النفسي حاول 280 جندياً الانتحار في حين أنهى 70 جندياً حياتهم بالفعل
شلل اقتصادي وانهيار مالي بمليارات الدولارات
أما على الصعيد الاقتصادي فقد حملت الأرقام ملامح كارثة كاملة الأركان تهدد بانهيار الأسواق الإسرائيلية حيث تعاني 80,000 شركة من نقص حاد في الأيدي العاملة في حين أغلقت 100,000 مصلحة تجارية أبوابها نهائياً.
ونتيجة لهذا التدهور بات 2,600,000 إسرائيلي يعانون من انعدام الأمن الغذائي في ظل الغلاء وانهيار الدخل كما وصل الدين القومي لإسرائيل إلى رقم مرعب بلغ تريليون و329 مليار شيكل مصحوباً بعجز مالي ضخم في الموازنة تجاوز 100 مليار شيكل.
وترافق هذا الانهيار الشامل مع دوي صفارات الإنذار المستمر حيث أُطلق باتجاه إسرائيل أكثر من 38,000 صاروخ من مختلف الجبهات مما جعل الحياة اليومية جحيماً لا يطاق.
وتأتي هذه التسريبات الصادمة في وقت تتصاعد فيه الضغوط الشعبية والسياسية المطالبة بالإطاحة بحكومة نتنياهو وسط اتهامات مباشرة له بقيادة إسرائيل نحو هاوية وجودية غير مسبوقة في تاريخها.