يعيش فلسطينيو تجمع الخان الأحمر في بادية القدس الشرقية حالة من القلق والترقب، عقب توقيع، ما يسمى وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش على أمر بإخلاء التجمع، في خطوة تهدف إلى بسط السيطرة على المنطقة وتنفيذ مخططات استيطانية تهدد بعزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية.
ويقطن في التجمع مئات الفلسطينيين داخل بيوت من الصفيح والخيام، ويواجهون منذ سنوات محاولات متواصلة للتهجير القسري لصالح مشروع استيطاني يعرف باسم “E1”، والذي يستهدف إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بـغرب القدس، بما يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية جغرافياً وعزل القدس عن امتدادها الفلسطيني.
ويحيط بالتجمع عدد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، فيما صادقت محكمة الاحتلال العليا في وقت سابق على مخطط هدم وإخلاء الخان الأحمر تمهيداً لتنفيذ المشروع الاستيطاني.
كما صعّد الاحتلال خلال الأشهر الأخيرة من إجراءاته الرامية إلى فرض السيطرة على بادية القدس الممتدة حتى البحر الميت.
وأصبحت حياة الأهالي أشبه بالسجن نتيجة الاعتداءات المتواصلة من قوات الاحتلال والمستوطنين، في حين أن المستوطنين يغلقون الطرق والمراعي أمام الرعاة ويمنعون السكان من الوصول إلى مساحات واسعة كانت تشكل مصدر رزقهم الأساسي.
وباتت التجمعات البدوية في بادية القدس مهددة بالتفكيك والتهجير في أي لحظة، مؤكداً أن السكان يرفضون مغادرة أراضيهم ويتمسكون بالبقاء رغم سياسة التضييق والبيئة الطاردة التي يفرضها الاحتلال.
ويخشى فلسطينيو الخان الأحمر من أن يشكل تنفيذ قرار الإخلاء بداية نكبة جديدة للتجمعات البدوية في محيط القدس، في ظل تسارع مشاريع الاستيطان الرامية إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في المنطقة وتعزيز السيطرة الاحتلالية على مساحات واسعة من الضفة الغربية.