رفضت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، التقرير الأخير المرفوع إلى مجلس الأمن الدولي من قبل المدير التنفيذي لما يسمى "مجلس السلام" نيكولاي ميلادنوف، معتبرةً أنه تضمن "العديد من المغالطات والمزاعم الباطلة"، وتبنّى بشكل كامل رواية الاحتلال بهدف تبرئته من مسؤولية استمرار العدوان وحصار قطاع غزة.
وأكدت الحركة، في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، رفضها "جملة وتفصيلاً" لما ورد في التقرير، مشددةً على أن الوقائع على الأرض تشهد بشكل يومي على أن سياسات الاحتلال وانتهاكاته اليومية لوقف إطلاق النار تمثل العائق الأساسي والرئيسي، فالاحتلال هو من يتهرب من الاستحقاقات والالتزامات، ويواصل الحرب والقتل وتوسيع ما يعرف بـ"الخط الأصفر" واستهداف المدنيين بالقذائف والحصار، ويضع العراقيل المستمرة لإفشال جهود الوسطاء.
وحملت الحركة الاحتلال وميلادنوف "شخصياً" مسؤولية تأخر دخول اللجنة الإدارية لتسلّم مهامها في إدارة قطاع غزة، رغم علم السيد ميلادنوف والوسطاء باكتمال الاجراءات والاستعدادت كافة لنقل الحكم والصلاحيات الإدارية كاملة للجنة الإدارية فور دخولها القطاع، وأن العائق والمانع الذي يحول دون إتمام انتقال الحكم والصلاحيات هو الاحتلال الذي يرفض السماح لرئيس وأعضاء اللجنة بدخول القطاع، وأن الاحتلال هو الذي يغلق المنافذ والمعابر ويتحكم في حركة الدخول والخروج عبرها، وأن هذا يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والانساني.
واتهمت الحركة التقرير بـ"التضليل السافر" عبر الادعاء بوجود تدفق كافٍ للمساعدات وعمل منتظم للمعابر، مشيرةً إلى أن تقارير هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية توثق حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، والنقص الحاد في الوقود والسلع الأساسية، وانتشار الجوع والعطش والأمراض بين النازحين، ومنع دخول العديد من المواد اللازمة للقطاعات الحيوية والخدماتية.
كما أكدت الحركة أن التقرير تجاهل أن إغلاق المعابر وتقييد حركة السفر حرما آلاف الحجاج من قطاع غزة من أداء مناسك الحج للعام الثالث على التوالي، معتبرةً ذلك اعتداءً على حرية العبادة وحرماناً لآلاف الفلسطينيين من حقهم في أداء المناسك التعبدية التي يؤديها المسلمون مرة واحدة في السنة.
وأضافت أن التقرير ركّز على قضية السلاح، متجاهلاً الرد الرسمي الذي سُلّم للوسطاء، والذي طالب بالالتزام بالتراتب المنطقي للمفاوضات، وتنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب قبل الانتقال إلى أي مراحل أخرى.
وختمت الحركة بيانها بالتأكيد أن التقرير يمثل "انحيازاً كاملاً للاحتلال الإسرائيلي"، ويفقد "مجلس السلام" مصداقيته وموضوعيته كجهة يُفترض بها نقل الحقائق كما هي على الأرض.
داعيةً إلى عدم التعاطي مع "هذا التقرير المضلل"، والاعتماد على التقارير الحقوقية والإنسانية المحايدة التي ترصد حجم المعاناة الحقيقية وجرائم الاحتلال المستمرة بحق سكان قطاع غزة.
