واصل الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، تصعيد اعتداءاته الجوية والمدفعية على مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع الغربي، مستهدفًا بلدات سكنية ومناطق مدنية، بالتزامن مع تهديدات مباشرة لسكان عدد من القرى والبلدات بضرورة الإخلاء.
وارتكب الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، مجزرة في بلدة ديرقانون النهر جنوب لبنان، أدت لاستشهاد 10 مدنيين وإصابة آخرين، في حصيلة أولية، بينهم أطفال.
وأصدر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بياناً أعلن فيه أن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة دير قانون النهر قضاء صور أدت في حصيلة أولية إلى 10 شهداء من بينهم 3 أطفال و3 سيدات إضافة إلى 3 جرحى من بينهم طفلة".
وارتكب الاحتلال، الثلاثاء، مجزرة أخرى في بلدة كفر صير، أسفرت عن ارتقاء 4 مواطنين في حصيلة أولية.
وفي قضاء صور، استهدفت مسيّرة إسرائيلية منطقة المساكن شرق مدينة صور، كما أغار الطيران الحربي المعادي على منطقة الحوش، وشن غارات على بلدات معركة، قانا، المجادل، حناويه، ودير قانون النهر.
كما استهدفت مسيّرة معادية دراجتين ناريتين في بلدة حناويه، فيما استهدفت غارة من طائرة مسيّرة سيارة داخل البلدة.
وفي قضاء النبطية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على مدينة النبطية، مستهدفًا سوق حي السراي الأثري، كما أغار على بلدات الكفور، دير الزهراني، وتبنين، في وقت تعرضت أطراف بلدتي زبدين وحاروف لقصف مدفعي.
وأفادت مصادر صحفية، بأن غارة رابعة استهدفت بلدة لبايا في البقاع الغربي.
وفي منطقة مرجعيون، تعرضت بلدة دبين لغارات جوية وقصف مدفعي متكرر، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على البلدة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف أطرافها ومنطقة العريض، وسط تصاعد كثيف للدخان.
ميدانيًا، سُجل تحرك لآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي من موقع السماقة مقابل بلدة كفرشوبا باتجاه محلة وداد عند أطراف البلدة.
وفي تطور آخر، تقدمت قوة إسرائيلية إلى منطقة الضهر في خراج بلدة راشيا الفخار، حيث أقدمت على خطف مجموعة من العمال الزراعيين، واقتادت ثلاثة منهم إلى جهة مجهولة، بعد مصادرة الهواتف الخليوية من جميع الموجودين في المكان.
وفي سياق التصعيد، وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي تهديدات إلى سكان عدد من البلدات والقرى اللبنانية، داعيًا إلى إخلائها، وهي: طورا، النبطية التحتا، حبوش، البازورية، طير دبا، كفر حونة، عين قانا، لبايا، جبشيت، الشهابية، برج الشمالي، وحومين الفوقا.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، عن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي الذي تكثّف في الـ 2 من آذار/ مارس هذا العام، وهي 3042 شهيداً و9301 جريحاً.
وبذلك، يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكه لوقف إطلاق النار في لبنان المبرم في الـ 17 من نيسان/ أبريل الماضي، عبر استمراره في قصف القرى اللبنانية وخاصة الجنوبية، ومحاولات فرضه واقعاً أمنياً جديداً عبر توغلاته التي تتصدى لها المقاومة الإسلامية في لبنان.
والجدير بالذكر أن هذا التصعيد الإسرائيلي في المجازر يأتي على الرغم من استمرار إطار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة.