أكدت سلطة جودة البيئة الفلسطينية، اليوم الخميس، أن حماية التنوع الحيوي في فلسطين تمثل معركة صمود وطنية، مشددة على أن إنقاذ البيئة يبدأ بتمكين الفلسطينيين من السيادة على أرضهم ومواردهم.
وأوضحت في بيان، بمناسبة "اليوم الدولي للتنوع الحيوي" الموافق 22 مايو/ أيار، أن فلسطين تشارك المجتمع الدولي هذا اليوم لتسليط الضوء على المخاطر الوجودية التي تهدد موروثها الطبيعي الفريد.
وحذّرت السُّلطة من خطورة الحصار والاستيطان على بيئة فلسطين التي تحتضن إرثاً طبيعياً فريداً يضم أكثر من 2100 نوع من النباتات، و530 نوعاً من الطيور، مشيرة إلى أن جدار الضم والتوسع والمستوطنات فتتت هذه الطبيعية.
وكشفت "جودة البيئة" عن إحصائيات تقريرها الرسمي، التي تظهر حجم الاعتداءات الإسرائيلية، موثقة 58 اعتداءً مباشراً على الغطاء النباتي خلال الربع الأول من عام 2026.
كما سجلت المعطيات 168 اعتداءً شملت حرق واقتلاع آلاف الأشجار المثمرة عام 2025، بالإضافة إلى شرعنة 34 بؤرة استيطانية جديدة على حساب مواقع التنوع الحيوي شمال الضفة.
وفي قطاع غزة، أكدت سلطة جودة البيئة أن الخبراء الدوليين يصنفون ما يحدث بالإبادة البيئية، إذ حوّل القصف والتجريف محمية وادي غزة لأرض محروقة، وتلوّث الخزان الجوفي والتربة، مما يُجهض الأهداف العالمية لحماية 30% من الأراضي والمياه بحلول 2030.
وعلى الصعيد الحكومي، أعلنت السُّلطة مصادقة مجلس الوزراء (في 28 نيسان 2026) على دراسة لتحديث المناطق الغنية بالتنوع الحيوي بالضفة، وتجهيز التقرير الوطني السابع لتقديمه للأمم المتحدة لتثبيت الحقوق البيئية لفلسطين.
وفي 22 مايو/ أيار من كل عام، يحتفل العالم باليوم الدولي للتنوع الحيوي الذي أقرّته الأمم المتحدة، بهدف زيادة الوعي بأهمية الحفاظ على النظم البيئية واتخاذ إجراءات عملية وفعّالة لوقف تدهور الطبيعة.