حولت قوات الاحتلال الإسرائيلي حفل زفاف في محافظة جنين إلى ساحة اعتقال، بعد أن اقتحمت مساء الجمعة قاعة أفراح في قرية برطعة شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية بأن الجنود اعتقلوا العريس الشاب يزن محمد قبها من وسط المدعوين واقتادوه إلى جهة مجهولة ، من دون توضيح أسباب اعتقاله.
وقد تسبب اقتحام قاعة الأفراح في حالة من الصدمة والذعر بين الحاضرين، مما أدى إلى توقف مراسم الزفاف وتحول الفرح إلى حالة من التوتر.
وفي سياق متصل بالانتهاكات في محافظة جنين، هاجمت عصابات المستوطنين قرية مسعود الواقعة جنوب المدينة، حيث أطلقوا الرصاص الحي بشكل عشوائي تجاه منازل المواطنين. وذكرت مصادر ميدانية أن الهجوم أثار حالة من الهلع الشديد، خاصة بين الأطفال والنساء، في ظل غياب أي حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين.
أما في محافظة بيت لحم جنوبي الضفة، فقد صعدت قوات الاحتلال من إجراءاتها العقابية ضد قرية حوسان عبر إغلاق مداخلها الرئيسية والفرعية.
وامتدت الاقتحامات لتشمل مخيم الدهيشة، حيث أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال تمركزت في منطقة مراد وأطلقت وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع.
واستهدف إطلاق الغاز المتسوقين الذين كانوا يستعدون لاستقبال عيد الأضحى، مما أدى إلى وقوع إصابات بحالات اختناق في صفوف المواطنين المارين في الأسواق المكتظة.
وفي مدينة الخليل، واصل المستوطنون اعتداءاتهم تحت حماية الجيش، حيث اقتحموا منزل المواطن عاطف جابر في منطقة واد الحصين القريبة من مستوطنة ‘كريات أربع’.
وتزامن هذا الاعتداء مع تشديد الإجراءات العسكرية في البلدة القديمة، حيث أغلقت قوات الاحتلال عدة أجزاء منها ومنعت حركة الفلسطينيين لتأمين تحركات المستوطنين.
وتشير التقارير الرسمية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تصاعد مخيف في وتيرة الاعتداءات، حيث تم توثيق أكثر من 1600 اعتداء خلال شهر واحد فقط. وتعكس هذه الأرقام سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال والمستوطنون لفرض واقع جديد في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.
ووفقاً لآخر المعطيات الإحصائية، فإن حصيلة الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة منذ أكتوبر 2023 بلغت مستويات قياسية، مع ارتقاء مئات الشهداء وإصابة الآلاف. كما تجاوز عدد المعتقلين حاجز 23 ألف فلسطيني، في ظل استمرار سياسة الإغلاقات والحواجز التي تمزق أوصال المدن والقرى الفلسطينية.