قائمة الموقع

وسط تنظيم غير مسبوق.. أكثر من مليوني حاج يتوافدون إلى منى في يوم التروية

2026-05-25T11:16:00+03:00
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
شمس نيوز - مكة المكرمة

بدأ حجاج بيت الله الحرام، فجر اليوم الإثنين 25 مايو 2026، التوجه إلى مشعر منى، لتأدية أولى محطات رحلة الحج في يوم التروية، مع انطلاق مرحلة مهمة من المناسك استعدادًا للوقوف بعرفة يوم غد.

وأعلنت وزارة الحج السعودية وصول أكثر من مليون ونصف المليون حاج من الخارج، إلى جانب مشاركة قرابة نصف مليون من حجاج الداخل من المواطنين والمقيمين، في موسم حج هذا العام، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة وخدمات لوجستية واسعة وفّرتها السلطات السعودية لضمان انسيابية الحركة وسلامة الحجاج.

وفي السياق ذاته، أعلن مساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون الإدارية، رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، بدء تصعيد حجاج القرعة إلى المشاعر المقدسة في منى، استعدادًا للانتقال إلى صعيد عرفات الطاهر. وأوضح أن عملية النقل تتم عبر 522 حافلة حديثة ومكيفة، مزودة بأنظمة تتبع (GPS) لمراقبة خطوط السير وتنظيم حركة التفويج بدقة عالية حتى الوصول إلى المخيمات في منى.

ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومزدلفة، على بُعد نحو 7 كيلومترات من المسجد الحرام، وهو أحد مشاعر الحج داخل حدود الحرم، ويتميز بطبيعته الجغرافية كوادٍ تحيط به الجبال من جهتيه الشمالية والجنوبية.

وبحسب السلطات السعودية، بلغ إجمالي عدد الحجاج القادمين من الخارج حتى الآن نحو مليون ونصف المليون حاج، في حين تتواصل عمليات التفويج لبقية الحجاج وفق الخطط التنظيمية المعتمدة.

ويقضي الحجاج يوم التروية، وهو الثامن من شهر ذي الحجة، في منى، حيث يؤدون الصلوات الخمس قصراً دون جمع، ثم يبيتون فيها استعدادًا للانتقال فجر يوم التاسع من ذي الحجة إلى صعيد عرفات، لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج.

ومع غروب شمس يوم عرفة، ينفر الحجاج إلى مزدلفة للمبيت وجمع الحصى، قبل العودة فجر يوم العاشر من ذي الحجة إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى، في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

وبعد ذلك، يتوجه الحجاج إلى مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة حول الكعبة المشرفة، ثم يعودون إلى منى لقضاء أيام التشريق، حيث يتم رمي الجمرات الثلاث: الصغرى والوسطى والكبرى، قبل مغادرة المشاعر.

وتختتم مناسك الحج إما بعد التعجل في يومين من أيام التشريق أو بعد إتمام الثلاثة أيام، ثم يتوجه الحجاج إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع.

وشهد موسم الحج هذا العام تعزيزات كبيرة في الإجراءات الوقائية من الحر، إلى جانب اعتماد تقنيات حديثة في إدارة الحشود، من بينها الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة، ضمن منظومة متقدمة للإنقاذ والاستجابة السريعة، إضافة إلى إصدار تشريعات جديدة لتنظيم حركة الحجاج داخل المشاعر.

وأكد وزير الحج والعمرة السعودي، توفيق الربيعة، أهمية التزام مكاتب شؤون الحجاج بالتعليمات المنظمة، لضمان سلامة الحجاج وجودة أداء المناسك، مشيرًا إلى أن خطط التفويج والنقل تسهم بشكل مباشر في ضبط حركة الحشود وتسهيل انتقالهم بين المشاعر.

وفي الجانب الصحي، أكدت الجهات المعنية أن الحالة الصحية للحجاج مطمئنة، مع عدم رصد أي حالات أوبئة تؤثر على الصحة العامة خلال الموسم حتى الآن.

اخبار ذات صلة