أفادت وكالة "إيرنا"، اليوم الإثنين، بأنّ وفداً يمثّل الجمهورية الإسلامية برئاسة محمد باقر قاليباف غادر متوجّهاً إلى الدوحة.
وأشارت "إيرنا" إلى أنّ هذه الزيارة تأتي استمراراً للمسار الدبلوماسي الذي بدأ خلال الأسابيع القليلة الماضية عبر الوسيط الباكستاني، لإنهاء الحرب المفروضة، والذي لا يزال مستمراً.
وأوضحت "إيرنا" أنه سيتمّ خلال هذه الزيارة إجراء مشاورات مع كبار المسؤولين القطريين بشأن بعض الجوانب المتعلّقة بمفاوضات إنهاء الحرب المفروضة.
ويضم الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي.
ومن المقرر أن يجري الوفد مباحثات مع مسؤولين قطريين كبار، بينهم رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث بعض الجوانب المرتبطة بالمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.
وتركز المباحثات الحالية على عدد من الملفات الرئيسية، أبرزها قضية مضيق هرمز، ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب مناقشة ترتيبات محتملة تتعلق بالتهدئة وإطار الاتفاق المرتقب بين طهران وواشنطن.
ويشارك محافظ البنك المركزي الإيراني في الاجتماعات لبحث ملف الأصول والأموال الإيرانية المجمدة، في ظل مساعٍ لإدراجها ضمن أي اتفاق نهائي محتمل يتم التوصل إليه خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات ضمن جهود الوساطة التي تقودها باكستان، والتي شهدت خلال الأسابيع والأيام الماضية سلسلة من الاتصالات والجولات الدبلوماسية المكثفة لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة.
وأكد المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، أنّ "تركيز المفاوضات منصبّ على إنهاء الحرب، وليس لدى إيران حديث في هذه المرحلة حول تفاصيل الملف النووي".
وقال بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: "وصلنا إلى خلاصة وتفاهم في العديد من القضايا المطروحة للنقاش، ولكن لا يمكن لأحد أن يدّعي بأنّ هذا يعني توقيع اتفاق وشيك".
وأشار إلى أنّ "تركيز المفاوضات منصبّ على إنهاء الحرب على كلّ الجبهات، بما فيها لبنان"، مشدّداً على أنّ "بند وقف العدوان على لبنان متضمّن في الاتفاق".
وشدّد على أنّ "وقف الحرب على كلّ الجبهات، وخصوصاً لبنان، يعدّ عنصراً من عناصر التفاهم في أيّ اتفاق".
من جهته، زار قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الصين، بوصفه المفاوض الرئيسي في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، برفقة رئيس الوزراء شهباز شريف، للقاء دبلوماسيين صينيين، بحسب ما أفاد به التلفزيون الباكستاني.
وأعربت الصين عن نيّتها التعاون مع باكستان لـ "الإسهام إيجاباً في إعادة السلم والاستقرار إلى الشرق الأوسط في أقرب فرصة".
ويأتي هذا بعد أيام من زيارة منير لطهران في إطار الوساطة مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب وحلّ الخلافات.