قرر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، فصل المدعية العسكرية السابقة يفعات تومر-يروشالمي من الجيش، على خلفية سماحها قبل عامين بنشر مقطع مصور يوثق اعتداء جنود إسرائيليين على أسير فلسطيني داخل سجن سدي تيمان العسكري.
وقال الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إن رئيس الأركان قرر فصل يفعات تومر-يروشالمي من الخدمة العسكرية، بعد الاشتباه بضلوعها في قضية تسريب الفيديو المتعلق بالانتهاكات التي شهدها سجن سدي تيمان خلال عام 2024.
وأوضح البيان أن المدعية العسكرية السابقة أُوقفت عن العمل فور ظهور الشبهات المرتبطة بالقضية، مشيراً إلى أن قرار فصلها جاء بسبب خطورة الأفعال والشكوك، وطول أمد الإجراءات الجنائية المتعلقة بالتحقيقات الجارية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن يفعات تومر-يروشالمي لن تحصل على مكافأة إتمام مدة الخدمة، فيما يرى رئيس الأركان ضرورة دراسة خفض رتبتها العسكرية بعد انتهاء التحقيقات.
وأكد البيان أن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أُبلغ بقرار الفصل، معربا عن ترحيبه بالخطوة.
وقال كاتس، إنه تحرك فور الكشف عن قضية تسريب الفيديو المرتبط بسجن سدي تيمان من أجل إقالتها من منصبها، نظراً لما وصفها بـ"الأفعال الخطيرة" التي ارتكبتها.
ويعود تسريب الفيديو إلى أغسطس/آب 2024، حيث أظهر جنوداً إسرائيليين داخل السجن وهم يقتادون أسيراً فلسطينياً، قبل أن يحيطوا به مستخدمين دروع مكافحة الشغب أثناء الاعتداء عليه، فيما نُقل الأسير لاحقاً لتلقي العلاج نتيجة إصابة وُصفت بالخطيرة.
وأثار المقطع المصور حينها موجة غضب واسعة من مؤسسات حقوقية دولية، إلى جانب دعوات متزايدة لإغلاق سجن "سدي تيمان"، الذي يحتجز فيه الاحتلال أسرى فلسطينيين من قطاع غزة وسط تقارير تتحدث عن انتهاكات جسيمة ومتكررة.
وارتبط اسم سجن سدي تيمان، خلال الفترة الأخيرة بتقارير تتحدث عن انتهاكات جسدية وجنسية بحق أسرى فلسطينيين من قطاع غزة، ما دفع جهات حقوقية إلى تشبيهه بمعتقل "غوانتنامو" الأمريكي سيئ السمعة.
