قائمة الموقع

في أول أيام العيد.. غزة تستعد لتشيع جثمان القائد القسامي محمد عودة

2026-05-27T08:42:00+03:00
الشهيد محمد عودة
شمس نيوز - غزة

في الوقت الذي كان الفلسطينيون يستقبلون فيه أول أيام عيد الأضحى المبارك وسط ظروف إنسانية وأمنية قاسية، تستعد جماهير غفيرة في مدينة غزة لتشييع الشهيد القسامي القائد محمد عودة "أبو عمرو" وعائلته، الذين ارتقوا إثر قصف استهدف مبنى سكنياً في المدينة مساء أمس.

ومن المقرر أن ينطلق موكب التشييع عقب صلاة الظهر من مسجد النور في شارع الثورة بمدينة غزة، وسط توقعات بمشاركة واسعة من أبناء الشعب الفلسطيني وقيادات ووجهاء وشخصيات وطنية، حيث بدأ المئات بالتوافد إلى مجمع الشفاء الطبي لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على الشهيد وعائلته.

مسيرة من العمل والجهاد

ويُعد الشهيد محمد عودة "أبو عمرو" من الشخصيات المعروفة في الأوساط الوطنية والمقاومة بمدينة غزة، إذ ارتبط اسمه على مدار سنوات طويلة بالعمل الميداني وخدمة أبناء شعبه، وشارك في محطات بارزة من مسيرة النضال الفلسطيني.

وبحسب بيان صادر عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فإن الشهيد ارتقى بعد مسيرة حافلة بالعطاء والثبات، وظل حاضراً في ميادين العمل والجهاد حتى اللحظات الأخيرة من حياته.

وأكدت الحركة أن استشهاده مع أفراد عائلته يمثل صفحة جديدة من صفحات التضحية التي يسطرها الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان المستمر، مشيرة إلى أن دماء الشهداء ستبقى وقوداً لمسيرة الصمود والنضال.

رسائل صمود رغم الاستهداف

ويرى مراقبون أن استهداف القادة والكوادر الميدانية وعائلاتهم بات جزءاً من السياسة الإسرائيلية الرامية إلى إضعاف البنية المجتمعية والمقاومة في قطاع غزة، إلا أن مشاهد التشييع الحاشدة التي تشهدها المدن والمخيمات تعكس استمرار الالتفاف الشعبي حول خيار الصمود والثبات.

ويؤكد محللون أن استمرار استهداف القيادات الفلسطينية لن ينجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو دفعه للتراجع عن مطالبه الوطنية، في ظل حالة التماسك الشعبي التي تتجدد مع كل موكب تشييع.

شهداء العيد

ويأتي استشهاد القائد محمد عودة وعائلته ضمن سلسلة طويلة من الشهداء الذين ارتقوا خلال الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، والتي خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، إضافة إلى دمار واسع طال معظم أحياء القطاع.

وفي الوقت الذي يواصل فيه الفلسطينيون تشييع ودفن شهدائهم يومياً، تتجدد مشاهد التمسك بالأرض والصمود، لتتحول مواكب التشييع إلى رسائل شعبية وسياسية تؤكد أن الحرب، رغم ما خلفته من مآسٍ وخسائر، لم تنجح في انتزاع إرادة الحياة أو كسر عزيمة الفلسطينيين.

وهكذا، وبين تكبيرات العيد ودموع الوداع، تُشيّع غزة القائد محمد عودة "أبو عمرو" وعائلته، ليُضاف اسمه إلى سجل طويل من الشهداء الذين ارتبطت ذكراهم بمحطات النضال الفلسطيني، فيما يبقى حضورهم في الذاكرة الوطنية شاهداً على مرحلة استثنائية من تاريخ القطاع وشعبه.

اخبار ذات صلة