شنت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، فجر وصباح اليوم السبت، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في عدد من مدن وبلدات ومخيمات الضفة المحتلة، تخللتها اعتقالات ومواجهات ميدانية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم في عدة مناطق.
ففي محافظة جنين، واصلت قوات الاحتلال اقتحام بلدة ميثلون جنوب المدينة، وداهمت عددًا من المنازل، واعتقلت ثلاثة شبان هم: ياسر عرفات نعيرات، ومهند بلال نعيرات، وزيد عماد ربايعة، كما حاصرت منزلًا واعتلت سطح أحد المنازل في البلدة.
وفي بلدة جبع جنوب جنين، اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال خلال اقتحامها البلدة.
وفي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون منطقة بئر قوزا في بلدة بيتا جنوب المدينة، وألقوا الحجارة باتجاه منازل المواطنين، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، كما حطموا عددًا من المركبات والممتلكات.
وعقب هجوم المستوطنين، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وأطلقت قنابل الإنارة في أجواء الجبل، قبل أن تقتحم بلدة بيتا ومخيم عسكر الجديد شرق نابلس.
وفي محافظة قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وانتشرت في أحياء الجعيدي والنزال والنقار وكفر سابا، وداهمت منازل المواطنين واعتقلت الشاب محمود أبو لبدة، كما اقتحمت بلدة عزون شرق المدينة.
أما في محافظة طولكرم، فقد اقتحمت قوات الاحتلال ضاحية شويكة وداهمت عددًا من المنازل، قبل أن تعتقل الشابين سمارة عباس ومحمد عباس.
وفي رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، كما داهمت مخيم الأمعري وقرية دير جرير شمال شرق المدينة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين في قرية المغير.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الدهيشة وبلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، إضافة إلى بلدة كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة.
بالتوازي مع ذلك، واصل المستوطنون اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث شهدت بلدات وقرى شرق رام الله أعمالًا متصاعدة استهدفت التجمعات البدوية والرعوية، خاصة في محيط قرية الطيبة، إذ عمد المستوطنون إلى محاصرة المنازل وإطلاق قطعان الماشية في الأراضي الزراعية وإتلاف أشجار الزيتون ضمن ما يُعرف بسياسة "الرعي الاستيطاني".
وفي شرق جنين، تواصل بؤرة "هار بيزك" الاستيطانية المقامة على أراضي بلدة رابا مضايقة المزارعين والاعتداء عليهم في محاولة لدفعهم إلى ترك أراضيهم.
وفي القدس المحتلة، واصل المستوطنون جولاتهم الاستفزازية واعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في البلدة القديمة ومحيطها، وسط إجراءات مشددة تفرضها شرطة الاحتلال وحواجز عسكرية تعيق حركة الفلسطينيين وتوفر الحماية للمستوطنين.
وتأتي هذه الاقتحامات والاعتداءات في ظل تصاعد عمليات الدهم والاعتقال وهجمات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.