قائمة الموقع

وزير المالية يتحدث بشأن أزمة الرواتب والمقاصة وموعد إطلاق تطبيق "يبوس"

2026-06-06T09:29:00+03:00
وزير المالية والتخطيط الفلسطيني اسطيفان سلامة
شمس نيوز -رام الله

تحدث وزير المالية والتخطيط، الدكتور استيفان سلامة، اليوم السبت 6 يونيو 2026، بشأن مستجدات أزمة الرواتب واحتجاز أموال المقاصة والخيارات المتاحة أمام الوزارة لإدارة شؤون الدولة في ظل تراجع الإيرادات، كما تناول الترتيبات الجارية وموعد إطلاق تطبيق "يبوس" المالي كخدمة جديدة لموظفي القطاع العام، مستعرضاً حقيقة الجهود المبذولة والحوار القائم مع نقابة الأطباء لإنهاء الإضراب في المشافي الحكومية.

وأعلن الوزير سلامة خلال لقاء خاص ضمن برنامج "نهار جديد" عبر إذاعة "صوت فلسطين"، عن الانتهاء من تطوير تطبيق "يبوس المالي" وإتاحته على منصتي "آبل" و"غوغل بلاي"، كاشفاً أن الوزارة في المراحل النهائية لتوقيع اتفاقيات مع 16 شركة فلسطينية في قطاعات المياه، الكهرباء، الاتصالات، والإنترنت لتمكين موظفي القطاع العام من تسديد فواتيرهم من خلاله خصماً من مستحقاتهم.

وأوضح، أن التطبيق سيُطلق تجريبياً في منتصف شهر حزيران الحالي على عينة تشمل نحو 3000 موظف يتوزعون على أربع مؤسسات حكومية هي: (وزارة القدس ، محافظة القدس، الدفاع المدني، والضابطة الجمركية)، على أن يتم تعميمه على باقي المؤسسات الوطنية قبل نهاية الشهر ذاته بعد التأكد من كفاءته الفنية.

وحول آلية عمل التطبيق، أشار سلامة إلى أنه سيتطلب من الموظفين أولاً التسجيل في الهوية الرقمية عبر منصة سلطة النقد، وتنزيل التطبيق لتعبئة البيانات الأساسية، حيث ستقوم وزارة المالية بتوفير مبلغ مبدئي يقارب الـ 500 شيكل لكل موظف كجزء من مستحقاته لتمكينه من دفع التزاماته الأساسية، مؤكداً وجود خطط مستقبلية لتوسيع سلة الخدمات لتشمل الدفع المالي للمحروقات والخدمات البلدية والحكومية تدريجياً وبما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة.

 

أزمة المقاصة وإيرادات الدولة

وفي سياق الأزمة المالية المستمرة، وصف الوزير الوضع الحالي بـ "المعقد جداً"، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية تدير أمورها حالياً بنحو 10% فقط من إيراداتها الإجمالية، وذلك جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز أموال المقاصة التي بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.7 مليار دولار، وتشكل ما نسبته 68% من الدخل القومي.

وبين سلامة أن الوزارة تعتمد على ثلاثة مصادر رئيسية لتأمين أجزاء من الرواتب وإدارة الأزمة، وهي:

الإيرادات المحلية: والتي يذهب جزء كبير منها لخدمة القروض الحكومية.

المساعدات الخارجية: عبر تواصل دائم مع الشركاء الدوليين لتفعيل الدعم الطارئ، رغم أنه لا يغطي كامل الاحتياجات.

الاقتراض من البنوك: مؤكداً أن الحكومة وصلت إلى السقف الأعلى للاقتراض وتكافح شهرياً لإيجاد حلول بنكية جزئية.

 

ملف الرواتب ونسبة الصرف

ورداً على التساؤلات المتعلقة بنسبة صرف رواتب الشهر المقبل، أكد وزير المالية أنه "من المبكر الحديث عن أرقام أو نسب محددة" نظراً لتغير المعطيات والمعايير المالية من شهر إلى آخر، مشدداً على أن الحكومة تبذل جهوداً حثيثة لضمان توفير حد أدنى كافٍ يُمكّن الموظفين من تلبية التزاماتهم الأساسية.

ورفض الوزير الطروحات المطالبة بوضع "سقف أعلى" للصرف بدلاً من "الحد الأدنى"، موضحاً بناءً على دراسات الوزارة أن الفارق المالي بين صرف حد أدنى بقيمة 2000 شيكل وصرف نسبة 50% من الراتب يتراوح بين 100 إلى 120 مليون شيكل، في حين أن وضع سقف أعلى عند 5000 شيكل مثلاً لن يوفر سوى فارق ضئيل يقدر بنحو 10 ملايين شيكل، وهو ما لا يُحدث تغييراً جوهرياً في إدارة السيولة. وأضاف أن الحكومة تسعى جاهدة للوصول بالصرف إلى نسبة 50% كحد مقبول في ظل الظروف الراهنة.

وأشاد سلامة بصمود موظفي القطاع العام الذين يداومون لساعات طويلة رغم تلقيهم نصف رواتبهم، مؤكداً أن المواطن الفلسطيني يعي تماماً أن الأزمة ليست وليدة تقصير محلي، بل ناتجة مباشرة عن الإجراءات الإسرائيلية وقرصنة الأموال المحتجزة.

إضراب الأطباء والاتفاق الوشيك

وفي ختام اللقاء، تطرق وزير المالية إلى ملف إضرابات النقابات الحيوية، وخاصة نقابة الأطباء في المشافي الحكومية، معلناً عن وجود حوار مستمر وبناء مع النقابة لإنهاء الأزمة.

وأكد سلامة أن سياسة الحكومة والموازنة الحالية تضع القطاعات الأساسية كالصحة، والتعليم، والحماية الاجتماعية، والأمن في مقدمة أولوياتها لحماية منظومة الدولة، معرباً عن تفاؤله الكبير بالوصول إلى نتيجة إيجابية تفضي إلى وقف الإضراب وعودة الأطباء إلى العمل بشكل كامل خلال اليومين المقبلين.

اخبار ذات صلة