أصدرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بياناً في الذكرى السنوية السادسة لوفاة أمينها العام السابق وأحد مؤسسيها الأوائل، الدكتور رمضان عبد الله شلح، أكدت فيه أنها تستذكر مسيرته الجهادية والوطنية وتستلهم من أفكاره ومواقفه، مشددة على تمسكها بمواقفه الصلبة في مواجهة المشروع الصهيوني في فلسطين، والذي اعتبرته رأس حربة للمشروع الأمريكي والغربي الموجّه ضد الأمة العربية والإسلامية.
وأضافت: "في هذه الذكرى، نستذكر القائد الذي حمل الأمانة الثقيلة بعد استشهاد المؤسس الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله، فقاد الحركة على مدى أكثر من عشرين عاماً في أصعب الظروف وأعقدها، وأدى دوره كقائد وطني يرى فلسطين في إطار رؤية متكاملة للأمة والهجمة الغربية التي تستهدفها. جمع الدكتور رمضان، رحمه الله، بين الكلمة والموقف، وبين الإبداع السياسي والتنظيمي والثقافي، فحافظ على راية الجهاد عالية خفّاقة، ورسّخ المقاومة والكفاح المسلح كطريق وحيد لتحرير فلسطين، في زمن المساومات والتنازلات".
ولفتت حركة الجهاد الاسلامي إلى أنه "كان، رحمه الله، حريصاً على جمع الأمة كلها حول فلسطين، ليس باعتبارها قضية الشعب الفلسطيني وحده، بل باعتبار أن خطر المشروع الصهيوني الغربي المقام في فلسطين يستهدف الجميع دون استثناء، بالحروب والتوسع والاحتلال والاستيطان وفرض الوصاية والهيمنة. كما كان داعياً مخلصاً إلى وحدة الموقف وتوحيد الجهود من أجل درء خطر هذا المشروع ومقاومته. وها هي تطورات الأحداث تثبت اليوم صدق هذه الدعوة، وصوابية المواقف التي تأسست عليها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين".
ونوّهت الحركة إلى أحد أبرز مواقفه المتعلقة بمدينة القدس، مستذكرةً قوله: "القدس بالنسبة لي جزء من ديني وعقيدتي، ومن يقول لي تنازل عنها كأنما يقول لي احذف سورة الإسراء من القرآن"، مؤكدةً أن القدس لم تكن بالنسبة له مجرد عاصمة أو مدينة، بل قضية عقيدة وكرامة أمة لا يمكن التفريط فيهما.
وتابعت: "إننا في هذه الذكرى الأليمة، إذ نعاهد الله ثم نعاهد شعبنا المجاهد، ومع يقيننا الكامل بأن مشروع الجهاد باقٍ ومستمر بإذن الله، فإننا نؤكد تمسكنا بدرب المقاومة مهما عظمت التضحيات التي ستظل وقوداً لتحرير فلسطين من نهرها إلى بحرها، وتحقيق العودة إلى القدس وفلسطين".
وختمت بالقول: "سلام عليك يا أبا عبد الله، حياً وميتاً. سلام عليك كم نفتقدك؛ ولكن دربك الذي خططته بأفكارك حي فينا، ولن تتوقف مسيرة جهاد شعبنا ونضالنا إلا والرايات ترفرف في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس"
