يرى المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي، عادل ياسين، أنه لا يمكن فصل عملية إطلاق النار التي استهدفت عدة مواقع داخل مستوطنة "كوخاف يائير" ومحيطها قرب الجدار الفاصل جنوب مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة، عن السياق العام للأحداث التي شهدتها غزة والضفة والقدس خلال الفترة الماضية.
وأعلنت طواقم الإسعاف الإسرائيلية مقتل مستوطن وإصابة ستة آخرين، في موقع العملية، وُصفت إصابات بعضهم بالخطرة والحرجة.
وعقب العملية، دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة المحاذية للخط الأخضر، وفرضت إجراءات أمنية مشددة وطوقاً عسكرياً حول المستوطنات المستهدفة.
ويعتقد المحلل "ياسين"، لـ"شمس نيوز"، أن ما يجري من تطورات ميدانية، بدءاً من قتل طفل في الخليل، مروراً باستمرار الاعتداءات والتنكيل بالفلسطينيين في مدن الضفة، كما حدث في حوارة، واعتداء المستوطنين على نساء فلسطينيات، وقصف الخيام في غزة وما نتج عنه من مقتل الأطفال والمدنيين، وصولاً إلى انتهاكات المسجد الأقصى وتباهي ما يسمى وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بأنه صاحب السيادة في المكان، وتصريحات وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش حول ضرورة تشجيع سكان الضفة على الهجرة، تشكل إهانة واستفزازًا لمشاعر الفلسطينيين والعرب.
وأضاف أن تلك الأحداث تمثل دافعاً رئيسياً لمثل هذه العمليات؛ مشيراً إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه العمليات وعن استمرار نزيف الدم بشكل عام.
ويرى المحلل ياسين، أن العملية تفرض على القيادة السياسية والعسكرية في "إسرائيل" إعادة حساباتها وتغيير سياستها تجاه الشعب الفلسطيني، والاعتراف بأن الاستقرار والأمن لن يتحققا إلا عندما ينال الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره، ويعيش كبقية شعوب العالم، بحرية وكرامة.
لمتابعة آخر المستجدات الميدانية والسياسية للحرب على غزة اشترك بقناة شمس نيوز على منصة تيلجرام
ويؤكد على وجوب إلزام حكومة الاحتلال بالقانون الدولي الذي يفرض على قوة الاحتلال حماية المواطنين الذين يعيشون في المناطق المحتلة، بما في ذلك حمايتهم من اعتداءات المستوطنين، مشيراً إلى أن الواقع هو العكس؛ إذ يشارك الجيش المستوطنين في اعتداءاتهم.
ويشدد "ياسين" على ضرورة منع الاحتلال من الاعتماد على القوة العسكرية، والاعتراف بأن العمل العسكري لن يجلب سوى الدمار والمزيد من القتل، منبِّهاً إلى أنه لا يجب أن تتجاهل ضرورة التوصل إلى تسويات سياسية، فبدونها لن يتحقق الأمن أو الاستقرار.
وفي وقت لاحق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استشهاد منفذَي العملية، أحدهما بمكان تنفيذها والثاني داخل كسارة قرب الطيبة بالداخل المحتل.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن أحد المنفذين من سكان مدينة الطيبة بالداخل المحتل.